وهو يشير إلى أحد تلك البيوت ، قد اختلى فيه مروان بن الحكم ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عامر ، [ وجماعة من بني أمية ] [1] ، فضرب كل من كان معه على قائم سيفه ، لما علموا منه عليه السلام ، مخافة من خروجهم عليهم فيغتالونهم . فقالت عائشة [ بعد كلام بينهما ] [2] : قد صار ما صار ، فأحب الآن أن أقيم معك لعلي أسير لقتال عدوك . فقال : " بل ارجعي إلى البيت الذي تركك فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فسألته أن يؤمن ابن أختها عبد الله بن الزبير ، فأمنه ، وتكلم الحسن والحسين عليهما السلام في مروان ، فأمنه [3] . فقالت : والله ، إني قد ازددت يا ابن أبي طالب كربا ، ووددت أني .
[1] سقطت من مروج الذهب . [2] في مروج الذهب : بعد خطب طويل كان بينهما . [3] في مروج الذهب م 2 : 378 وأمن الوليد بن عقبة وولد عثمان وغيرهم من بني أمية ، وأمن الناس جميعا ، وقد كان نادى يوم الوقعة ، من ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن دخل داره فهو آمن . وخرجت امرأة من عبد القيس تطوف في القتلى ، فوجدت ابنين لها قد قتلا ، وقد كان قتل زوجها وأخوان لها فيمن قتل قبل مجئ علي البصرة ، فأنشأت تقول : شهدت الحروب فشيبتني * فلم أر يوما كيوم الجمل أضر على مؤمن فتنة * وأقتله لشجاع بطل فليت الظعينة في بيتها * وليتك عسكر لم ترحل مروج الذهب م 2 : 378 .