علينا بغير إذن منا ، وجلوسك على رحلنا بغير إذننا [1] ! فقال : نعم ، لو كنت في البيت الذي تركك فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخلت [2] عليك إلا بإذنك ، ولا جلست [3] على رحلك إلا بأمرك ، بعثني أمير المؤمنين عليه السلام إليك يأمرك بسرعة الأوبة ، والتأهب للذهاب إلى المدينة . قالت : أبيت عما قلت ، وخالفت أمر من وصفت [4] ، فمضى إليه وأخبره بامتناعها ، [ فبعثه عليه السلام إليها ثانية ] [5] ، وقال : إن أمير المؤمنين يعزم عليك أن ترجعي [6] فأنعمت بالإجابة للأمر فجهزها عليه السلام ، وأتاها في اليوم الثاني ، ومعه بنوه الحسن والحسين وأولاده جميعا وإخوته وبنو هاشم [7] ، فدخلوا عليها فلما [ أبصرته صاحت مع من عندها من النسوة ] [8] في وجهه عليه السلام ، يا قاتل الأحبة ! فقال عليه السلام : ( لو كنت قاتل الأحبة لقتلت من في هذا البيت ) .
[1] في مروج الذهب : وجلست على رحلنا بغير أمرنا . [2] في مروج الذهب : دخلنا . [3] في مروج الذهب : جلسنا . [4] في مروج الذهب : وخالفت ما من وصفت . [5] في مروج الذهب : فرده إليها . [6] في مروج الذهب : وقال : قل لها : إن أبيت عما قلت لك ، ما تعلمين . [7] في مروج الذهب : وغيرهم وشيعته من همدان . [8] وفيه أيضا : أبصرت به النسوان صحن .