وفي كثير من الروايات أنه لم يأته بالرأس . فقال عليه السلام : ( والله ما كان ابن صفية جبانا ولا لئيما ، ولكن الحين ومصارع السوء ) [1] . ثم قال عليه السلام : ( ناولني سيفه ) فناوله إياه ، فأخذه وهزه ، ثم قال عليه السلام : ( أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بشر قاتل ابن صفية بالنار ) . وقال في حديث آخر : ( الزبير وقاتله في النار ) . فخرج ابن جرموز خائبا وهو يقول هذه الأبيات شعرا [2] : أتيت عليا برأس الزبير * أبغي به عنده الزلفه فبشر بالنار يوم الحساب * فبئس بشارة ذي التحفة فقلت له إن قتل الزبير * لولا رضاك من الكلفه فإن ترض ذاك فمنك الرضا * ولا فدونك لي حلفه ورب المحلين والمحرمين * ورب الجماعة والالفه لسيان عندي قتل الزبير * وضرطة عنز بذي الجحفة ثم إن عمرو بن جرموز مضى عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وخرج عليه مع أهل النهروان ، فقتل مع من قتل منهم . وفي رواية قال [ المصنف رحمه الله ] :
[1] طبقات ابن سعد 3 : 110 ، العقد الفريد 4 : 323 ، الفصول المختارة : 108 . [2] مروج الذهب م 2 : 373 .