قالوا : بلى والله ، فركب فرسه في ألف فارس ، وتبعه عمرو بن جرموز ، [ و ] كان مشهورا [ بالفروسية ] والشجاعة ، فوقف له الزبير وقال : ما شأنك ؟ قال : جئت لأسألك عن أمر الناس . قال : تركتهم قياما في الركب ، يضرب بعضهم وجه بعض بالسيف ! فسارا معا يتحدثان ، وكل واحد على حذر من صاحبه حتى دخل وقت الصلاة . فقال الزبير : يا هذا أنا نريد أن نصلي . قال : أحسنت فيما تقول ، إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، وقد أردت أن أقول لك ذلك . قال : أفتؤمنني وأومنك . قال : نعم . فحولا عن خيلهما ، وأسبغا الوضوء ، وقام الزبير للصلاة فشد عليه عمرو بن جرموز فقتله ، وجز رأسه ، وانتزع خاتمه وسيفه ، وحثا عليه التراب ، وأتى بهم إلى الأحنف بن قيس . فقال له : والله ما أدري بك ، هل أسأت أم أحسنت ؟ ولكن اذهب بهم إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وأخبره بخبرك ، فمضى إليه وأخبره . فقال عليه السلام له : ( أنت قتلته ؟ ) قال : نعم . قال [ المصنف رحمه الله ] :