لابنه : ويلك ، أترى ما فعلت ، أهذا جبن ؟ قال : حاشا ، لقد أعذرت بما فعلت . قال [ المصنف في رواية أخرى ] : فلما خرج أمير المؤمنين عليه السلام لطلب الزبير ، خرج حاسرا والزبير دارعا مدججا . فقال له عليه السلام : يا أبا عبد الله ، لعمري لقد أعددت سلاحا وجندا ، فهل أعددت لله عز وجل بعذر ؟ قال : إن مردنا إلى الله عز وجل يفعل ما يشاء . فقال عليه السلام : يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين [1] . فكر عنه راجعا نادما [2] ، ورجع أمير المؤمنين عليه السلام إلى أصحابه فرحا مسرورا . فقالوا له : يا أمير المؤمنين ، أتبرز إلى الزبير حاسرا وهو مستعد بالسلاح ، ألست تعلم بشجاعته ؟ قال : بلى ، ولكنه ليس بقاتلي ، وإنما يقتلني رجل خامل الذكر غيلة .
[1] النور 24 : 25 . [2] وقيل : إنما عاد الزبير عن القتال لما سمع أن عمار بن ياسر مع علي [ عليه السلام ] ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا عمار تقتلك الفئة الباغية ) . انظر : الكامل في التاريخ 3 : 240 .