فقال : كفر عن يمينك ، لئلا يتحدثن نساء قريش ، أنك جبنت ، وما كنت بجبان . قال : صدقت إذا ، فغلامي مكحول هو حر كفارة عن يميني [1] . ثم إنه نصل سنان رمحه ، وكر راجعا . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أفرجوا له ، فإنه محرج . فلم يزل يجول في المعركة يمينا وشمالا ، يشق الصفوف ، حتى أتى وادي السباع ، ثم عاد إلى أصحابه ، ثم حمل مرة ثانية وثالثة ، فقال
[1] فقال عبد الرحمن بن سليمان التميمي : لم أر كاليوم أخا إخوان أعجب من مكفر الإيمان انظر : الكامل في التاريخ 3 : 240 . وقال همام الثقفي في فعل الزبير وما فعل وعتقه عبده في قتال علي عليه السلام : أيعتق مكحولا ويعصي نبيه لقد تاه عن قصد الهدى ثم عوق أينوي بهذا الصدق والبر والتقى سيعلم يوما من يبر ويصدق لشتان ما بين الضلالة والهدى وشتان من يعصي النبي ويعتق ومن هو في ذات الإله مشمر يكبر برا وبه يصدق أفي الحق أن يعصي النبي سفاهة ويعتق من عصيانه ويطلق كدافق ماء للسراب يؤمه ألا في ضلال ما يصب ويدفق انظر : نهج البلاغة 1 : 234 . بشارة المصطفى : 247 . بحار الأنوار 32 : 205 .