نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 8
من الزمان وكنت على هذه الحالة ، إلى أن حثني بعض الأكابر من أهل بيتي وبني عمومتي [3] على تحصيل العلم ، والانتظام في زمرة أولياء الله ، ومن رفعه الله وآتاه خيرا كثيرا ، وفضله على البرية تفضيلا ، فشمرت لإجابة دعوته الميمونة عن ساعد الجد ، وقلت لبيك داعي الله ، فاشتغلت بالتعلم منه ومن الوجيه الحاج الشيخ حسين الرفيعي - والد الشيخ الماجد المعاصر الشيخ أسد الله الرفيعي رفع الله درجاتهم - مدة لا تتجاوز سنتين ، ولا تقل عن سنة ونصف ثم ألقى الله في روعي ، وألهمني الذهاب إلى مدينة العلوم الربانية ، وقبة الاسلام ، ومركز الراسخين في العلم النجف الأشرف - زادها الله علاءا وشرفا - ولما رسخت هذه العزيمة في نفسي ، واستحكمت في خلدي ، وخالطت مخي ودمي ، وهونت علي العناء ، وجعلت مقاساة السفر وبرد الشتاء علي مريئا [4] خرجت متفردا ، وسعيت ماشيا متوجها تلقاء باب مدينة علم النبي والروضة المباركة العلوية على مشرفها آلاف الثناء والتحية ، وجرى علي في الطريق سوانح ذكرتها في رسالة " السير إلى الله " وبعد اللتيا واللتي من الله علي بالوصول إلى المقصد ، والتشرف بوادي السلام العلوي أعني النجف الأشرف ، فخررت لله ساجدا وأنا أقول : الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . وكان بدء وصولي إلى مركز العلم ومهبط رجال الدين النجف الأشرف في أوائل شهر ربيع الأول من سنة " 1364 " الهجرية - الموافقة لسنة " 1323 " الشمسية و " 1945 " " الميلادية " - فساعدني بعض الأجلة من أقربائنا رحمه الله [5]
[3] وهو الشيخ الرئيس الشيخ أحمد المعروف : " رستكار " الساعي في إحياء معالم الدين ، وتكثير التلامذة والمحصلين ، وهو ابن الرئيس علي بن الرئيس جنيد بن الرئيس كمال بن محمود بن كمال . [4] إنما قلت : " برد الشتاء " دون حر الصيف مع أنه المتعارف في نظير المقام ، لأني خرجت من بلدي في صبارة القر وغاية برودته المعبر عنه في لسان أهل إيران : " جلة زمستان " . [5] وهو العالم الجليل والسيد النبيل السيد أبو الحسن الراغب - المتوفى ليلة الثلاثاء ( 22 ) من جمادى الأولى من سنة ( 1384 ) - نجل الشاعر المعروف السيد أسد الله الراغب المتوفى ببلدة " فال " في اليوم ( 24 ) من ربيع الثاني من سنة ( 1340 ) القمرية الهجرية .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 8