نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 391
- 119 - ومن كلام له عليه السلام في شهادة الصحف الإلهية بأنه على منهاج الشريعة علما وعملا قال ابن عساكر : أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي [1] أخبرنا أبو الحسين ابن النقور ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، أخبرنا أبو بكر ابن سيف ، أخبرنا السري بن يحيى ، أخبرنا شعيب بن إبراهيم ، أخبرنا سيف بن عمي [ كذا ] عن الوليد بن بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : بلغ عليا أن الأشتر قال : ما بال ما في العسكر يقسم ولا يقسم ما في البيوت [2]
[1] وسند الكلام في خصوص المقام ضعيف جدا ، ولكن المتن مؤيد بشواهد خارجية ومقطوع الصدور عنه عليه السلام في غير المقام ، فما تفرد به هذا السند غير معتبر ولا صالح للحجية . [2] هذا افتراء محض وكذب بحت على بطل الاسلام ، وضرغام المؤمنين ، نسجه الحنق وشنآن هذا الرجل العظيم ، لنكايته في أسلاف النواصب ، وشدة شكيمته على من حاد الله ورسوله ، وكيف يمكن أن يكون المعترض هو الأشتر ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام في شأنه : " قد كان لي كما كنت لرسول الله " . ويجئ أيضا في ختام وقعة صفين قوله عليه السلام : " ليت فيكم اثنين مثله ، بل ليت فيكم واحدا مثله يرى رأيه في عدوي " . وان نظرت إلى أقوال الرجل وأفعاله ، أو إلى ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في شأنه ، لقلت بالقول الصدق - كما قال أمير المؤمنين ، وقوله هو الفصل وما عداه الهزل - : أنى مثل مالك ، وهل موجود كمالك ، وهو أشد على الفجار من حريق النار ، وأبعد الناس من دنس أو عار . ثم إن الرواية كانت مشتملة على فقرات أخر تراكمت الشواهد على خلافها منها : أنه قال عليه السلام : " إنا والله ما قسمنا عليكم إلا سلاحا من مال الله عز وجل كان في خزانة المسلمين أجلبوا به عليكم فقتلكموه ، ولو كان لهم ما أعطيتكموه ، ولرددته على من أعطاه الله إياه في كتابه ، إن الحلال حلال أبدا ، وإن الحرام حرام [ أبدا ] . ويكفي لسلب نسبة هذه الفقرة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، الاجماع والاتفاق على أنه عليه السلام قسم ما في عسكرهم - عدا الرقيق - على جنده مع العلم بأن جميع ما حواه عسكرهم لم يكن مما نهبوه من بيت مال المسلمين ، نعم جل ما كان بيد طلحة والزبير ، وخواصهما كان من بيت المال ، وأما أهل البصرة فجل سلاحهم ودوابهم كان ملكا لهم ولم يصل إليهم من بيت المال إلا مقدارا من النقود . ومن فقرات الرواية انه عليه السلام أدب الأشتر بالدرة ، ومنها أن الأشتر دخل على عائشة وتنصل منها فلم تقبل منه . وإجمال الكلام لبيان كشف كذب هاتين الفقرتين : أن رواة الرواية مثل السرى والسيف معروفون بنسبة الكذب والافتراء على أتباع أمير المؤمنين عليه السلام فلا يقبل قولهم عليهم ، فالمقبول من الرواية ما تشهد القرائن بصحته - وهو ما قاله عليه السلام افتخارا - دون ما عداه .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 391