نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 262
- 82 - ومن كلام له عليه السلام دار بينه وبين عبد الله بن خليفة وفيه بيان نزعة أبي موسى الأشعري قال الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ( ره ) : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال : أخبرني الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا عمر بن شمر ، قال : سمعت جابر بن يزيد ، يقول : سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام يقول : حدثني أبي ، عن جدي ، قال : لما توجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من المدينة إلى الناكثين بالبصرة نزل الربذة [1] ، فلما ارتحل منها لقيه عبد الله بن خليفة الطائي وقد نزل بمنزل يقال له : " قديد " [2] فقربه أمير المؤمنين ، فقال له عبد الله :
[1] وقال الطبري - في حوادث سنة ( 36 ) من تاريخه : ج 3 ص 493 - : حدثني عمر ، قال : حدثنا أبو الحسن ، عن أبي مخنف ، عن نمير بن وعلة ، عن الشعبي ، قال : لما نزل علي بالربذة أتته جماعة من طئ الخ . ثم ذكر القصة بنحو الاختصار . [2] كذا في النسخة ، والظاهر أنه مصحف " فيد " على زنة قيد وبيع ، قال في معجم البلدان : و " فيد " منزل بطريق مكة ، وبليدة في نصف طريق مكة من الكوفة ، عامرة إلى الآن ، يودع الحاج فيها أزوادهم وما يثقل من أمتعتهم عند أهلها ، فإذا رجعوا أخذوا أزوادهم ووهبوا لمن أودعوها شيئا ، وقال السكوني : " فيد " نصف طريق الحاج من الكوفة إلى مكة ، وهي ثلاث : ثلث للعمريين وثلث لآل أبي سلامة من همدان ، وثلث لبني نبهان من طئ . وقال الحازمي : " فيد " بالياء أكرم نجد ( كذا ) قريب من أجأ وسلمى جبلي طئ . هذا تلخيص ما قاله الياقوت ، وهكذا ضبطه أيضا في تاريخ الطبري : ج 3 ص 495 في القصة بعينها . وقال الشيخ المفيد ( ره ) في كتاب الجمل ص 140 : ولما سار عليه السلام من المدينة انتهى إلى " فيد " وكان قد عدل إلى جبال طئ حتى سار معه عدي بن حاتم في ستمأة رجل من قومه الخ . وقال اليعقوبي : في تاريخه : ج 2 ص 170 : وخرج ( عليه السلام ) من المدينة ومعه أربعمأة راكب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما صاروا إلى أرض أسد وطي تبعه منهم ستمأة ، ثم صار إلى ذي قار الخ . وقال في الدر النظيم الورق 113 : قال عبد الله بن جنادة : أقبلت مع علي عليه السلام من المدينة حتى انتهينا إلى الربذة ونزلنا بها ، فلما خرج علي عليه السلام منها متوجها إلى ذي قار قلت في نفسي : ألا أمضي مع هذا الرجل القريب القرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، الفقيه في دين الله الحسن البلاء ، لعل الله أن يأجرني ، فخرجت معه على غير طمع ولا ديوان ، فما سرت يوما واحدا حتى لحق بنا المحاربي ، فسألته عما جاء به ، فحدثني انه جاء به الذي جاءني ، فقلت له : هل لك الصحبة والمرافقة ؟ قال : نعم . فوالله ما صحبت من الناس أحدا قط كان خيرا صحبة منه ولا مرافقة ، فاتتهينا إلى ماء من مياه العرب ، فعرضت علينا غنم نشتريها ، فاشتريت أنا وصاحبي في رجال معنا كبشا سمينا ، واشترى طائفة أخرى من تلك الغنم ، فوقع لي ولصاحبي كبش ساح ( كذا ) واشترى آخرون من أصحابنا ( من أصحابه " خ " ) كبشا سمينا ، فقال قائل من القوم لم أعرفه : إن كبشنا هذا طلحة ، وكبشكم الزبير فاذبحوهما يرح الله منهما الأمة ، ثم وثب على كبشه فذبحه ووثب بعض أصحابنا على كبشنا فذبحه ، فقال المحاربي : بالله ما رأيت عجبا كاليوم قط ، أي أخي اسمع مني ما أقول لك ، لا والله ما نرجع من وجهنا هذا حتى يقتل الرجلان . فقال : رجل من ناحية القوم : صدق قولك وسعد طائرك ، فتلا ثم اعذرا ( كذا ) .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 262