نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 236
- 70 - ومن كلام له عليه السلام لما أخبر بخروج طلحة والزبير من مكة إلى البصرة [1] قال أبو عمر : وذكر عمر بن شبة ، عن المدائني ، عن أبي مخنف ، عن جابر ، عن الشعبي ، قال : لما خرج طلحة والزبير [ من مكة قاصدين إلى البصرة ] كتب أم الفضل بنت الحارث إلى علي رضي الله عنه بخروجهم ، فقال علي ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل لما قبض رسوله صلى الله عليه وآله وسلم [2] قلنا نحن أهله وأولياؤه لا ينازعنا سلطانه أحد ، فأبى علينا قومنا فولو [ ه ] غيرنا ، وأيم الله لولا مخافة الفرقة وأن يعود الكفر ويبور الدين لغيرنا [ ذلك ] فصبرنا على بعض الألم [3] ثم لم نر بحمد الله إلا خيرا ، ثم
[1] قال في مروج الذهب : ج 3 ص 357 : وسار القوم نحو البصرة في ستمأة راكب . [2] كذا في نسخة الهند من الاستيعاب ، وهو الصواب ، وحذف لفظة : " وآله " من طبعة مصر ، وهكذا استقر دأبهم الا من عصمه الله . ثم إن في النسختين هكذا : " عجبا لطلحة والزبير ، إن الله عز وجل " الخ . [3] بين المعقوفين زيادة منا ، و " الألم " بالفتحات - : الوجع الشديد . و " يبور " : يهلك ويفسد . والكلام صريح في أنه عليه السلام لو نهض الاستنقاذ سلطان النبي من أيدي المتغلبين لتفرق المسلمون ولعاد الكفر ، ولارتفع الدين من وجه الأرض . وهذا أمر جلي ومن قضايا قياساتها معها لمن سبر تاريخ الصحابة وما صدر منهم بعد وفات رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيقول أمير المؤمنين عليه السلام إنما صبرت على غصب حقي ونهب سلطان ابن عمي وتحملت ما نالني من القوم من الوجع الشديد ، تحفظا على اجتماع شمل المسلمين وبقاء الدين ، وإبقاء للكفر على عدمه وزواله . قال في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد : ج 1 ، ص 445 ط 1 ، نقلا عن أبي الحسن البكالي : عن عثمان مؤذن بني قصي قال : صحبت عليا سنة كلها [ كذا ] ما سمعت منه براءة ولا ولاية ، إلا أني سمعته يقول : من يعذرني من فلان وفلان ، فإنهما بايعاني طائعين غير مكرهين ، ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته ! ! ثم قال : والله ما قوتل أهل هذه الآية بعد : " وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم " الآية . وعن ابن مردويه ، عن علي قال : والله ما قوتل أهل هذه الآية منذ أنزلت : " وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم " الآية . وعن ابن أبي شيبة ، عن حذيفة أنه قرء هذه الآية : " فقاتلوا أئمة الكفر " قال : ما قوتل أهل هذه الآية بعد .
نام کتاب : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة نویسنده : الشيخ المحمودي جلد : 1 صفحه : 236