نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 578
وثلاثمائة . وفي عدة أبواب : حدثنا عبد الواحد بن عبدون بنيسابور في شعبان [1] سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة فكأنه رحل عن نيسابور بعد هذا الحديث إلى بغداد في تلك السنة ثم خرج عنها وعاد إليها سنة خمس وخمسين ، لكن لعل التاريخ اثنتين وخمسين أوثق بعبارة حدث السن ، فتأمل كونه حدث السن لا يلائم روايته عن أبيه ، وقد ملئت كتبه ، لان أباه رضي الله عنه مات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، ولا أقل من أن يكون عمر الصدوق رحمه الله خمس عشرة سنة فصاعدا ، وهذا يقتضي أن يكون عمره وقت قدومه بغداد نيفا وأربعين سنة ، ولمثله لا يقال حدث السن ) . انتهى . أقول : الظاهر إن مراد النجاشي أنه كان بالنسبة إلى شيوخ الطائفة الذين سمعوا منه حدث السن ، وبعبارة أخرى سمع منه شيوخ الطائفة مع أنه أصغر سنا ، والغالب أن يكون السامع أحدث بالنسبة إلى الشيخ لا العكس ، وإلا لو أريد أنه كان حدث السن في نفسه كيف يلائم ما نقله عن والده من إجازة الصدوق له جميع كتبه لما سمع منه ببغداد ، ولا يعقل أن يكون صنف جميع كتبه التي عدها النجاشي ورواها عن أبيه عن الصدوق في حداثة السن بل في سنين الأربعين والخمسين . كيف ، وهي نحو مائتين كتاب ، أحدها كتاب المصابيح وهو جامع لجميع ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، وهذا وحده يحتاج إلى سنين طويلة . ( تاريخ وفاة الشيخ الصدوق ) وكيف كان ( توفى بالري سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ) . وقبره إلى الان مزار عليه قبة عظيمة عمرها السلطان فتحي علي شاه سنة 1338 ، من جهة أنه في قبره ثلمة من كثرة المطر ، فوجده لم يبل بل ولا كفنه ، وكانت أعظم كرامة له .
[1] في المتن : ( في شيعيان ) والظاهر أنها مصحفة من ( في شعبان ) .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 578