responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر    جلد : 1  صفحه : 486


تذنيب : ( صفة رواية الحديث ) ( أولا ) قالوا [1] : شدد قوم في الرواية وأفرطوا ، وتساهل آخرون ففرطوا .
فالمشددون قالوا : لا حجة إلا فيما رواه من حفظه ، ومنهم من جوزها من كتابه الا إذا أخرج من يده .
والمتساهلون ، من قال : يجوز من نسخ غير مقابلة بأصولهم .
والصواب : ما عليه الأكثر من أنه إذا قام في التحمل ( و ) المقابلة بما تقدم جازت الرواية منه وإن غاب ، إذا كان الغالب سلامته من التغير ، لا سيما إن كان ممن لا يخفى عليه بالتغير غالبا .
( ثانيا ) ثم إنه إذا أراد الرواية من نسخة ليس فيها سماعه ، ولا هي مقابلة به ، لكن سمعت على شيخه ، أو فيها سماع شيخه ، أو كتبت عن شيخه ، وسكنت نفسه إليها لم يجز الرواية منها عند عامة المحدثين من العامة . وهو تشدد فاحش ، تدفعه السيرة القطعية ، مضافا إلى أنه ينحصر الامر على القراءة على الشيخ والسماع منه وهو خلاف التحقيق كما عرفت ، وخلاف ما عليه الأكثر . قد اعترف بذلك جماعة منهم فقالوا :
( إنه متى عرف أن هذه الأحاديث هي التي سمعها من الشيخ جاز أن يرويها إذا سكنت نفسه إلى صحتها وسلامتها ) [2] .
هذا إذا لم يكن له إجازة عامة لمروياته أو لهذا الكتاب ، فإن كانت ، جازت الرواية منها ، وله أن يقول : ( حدثنا ) و ( أخبرنا ) من غير بيان الإجازة ، والامر في ذلك قريب يقع مثله في محل التسامح ، ولا غنى في كل سماع عن الإجازة ليقع ما يسقط عن الكلمات سهوا أو غيره مرويا بالإجازة ، وإن لم يكن لفظا ، فهذا تيسير حسن ، لمسيس الحاجة إليه في أكثر الأزمنة .
وإن كان في النسخة سماع شيخ شيخه ، أو كانت مسموعة عليه ، فيحتاج ذلك إلى أن



[1] انظر تدريب الراوي : 307 .
[2] نسب هذا القول في التقريب إلى الخطيب . ( انظر التدريب : 309 ) .

نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر    جلد : 1  صفحه : 486
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست