نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 460
الكتب والحديث ) بإسناده عن أحمد بن عمرو الحلال قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول اروه عني ، يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال عليه السلام : ( إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه ) [1] . فعلق الجواز على العلم ولم يعتبر الاذن ، وما ذكر من عدم انطباق لفظة جاءكم المذكورة في آية النبأ على غير ما كان من الخبر منقولا بهذه النسبة مجازفة ظاهرة . وكيف يقال لم يجئ ثقة الاسلام بالكافي للامامية مع العلم القطعي بأنه له ، وأنه صنفه لهم . نعم ، التحقيق أن الغرض في الإجازة لا ينحصر بتصحيح النسبة ، وبمجرد الاتصال كما ظن بل الغرض الضبط أيضا فإن العلم بالكتاب لا يستلزم العلم بكل خبر من أخباره بل العلم بالخبر لا يستلزم العلم بكيفيته ، فالعلم لا يكون من جميع الجهات . لكن الإجازة بالمعنى الأخص لا تفيد الضبط ، وإنما يفيد ذلك السماع والعرض كما لا يخفى ، فكون الكتب الأربعة متواترة من مصنفيها لا يوجب العلم بكل خبر من أخبارها إذا لم يثبت تواتر عدد أخبارها . ولو ثبت ذلك لم يوجب العلم بكيفية كل شخص خبر من تلك الروايات . الضرب الخامس : إجازة المعدوم كأجزت لمن يولد ( لك ) أو ( لي ) أو ( الفلان ) . قيل : الجمهور منا ومن العامة لم يقبلوه ، وأجازها بعضهم بناء على أنها إذن لا محادثة . ورد : بأنها لا تخرج عن الاخبار بطريق الجملة ، وهو لا يعقل للمعدوم ابتداء . ولو سلم كونها إذنا فهي لا تصح للمعدوم كذلك ، كما لا تصح الوكالة للمعدوم . ولو عطف الإجازة على موجود مثل ( أجزتك ومن يولد لك ) قيل : أمكن جوازه ، وقد فعله جماعة من العلماء . ولو أجاز للحمل قبل وضعه قيل بالصحة نظرا إلى وجوده . وقيل : بالعدم ، نظرا إلى عدم تميزه . والأول أصح ، لما تقدم من أنه غير مانع في غير المميز . واستوجهه جدي الأمي في