responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر    جلد : 1  صفحه : 286


انتهى .
( وأما نحن - معاشر الخاصة - فالعمل عندنا ليس بها في الحقيقة ، بل ) بالأخبار المستفيضة التي لا يبعد دعوى تواترها معنى ، ولا تنحصر ( بحسنة ) هشام بن سالم عن أبي عبد الله [1] : ( من سمع شيئا من الثواب ) على شئ فصنعه كان له اجره وإن لم يكن كما بلغه ) - كما يوهمه ظاهر المصنف - بل هي جملة أخبار رواها أصحابنا في جوامعهم ( وهي مما تفردنا بروايته ) وفيها الصحيح والحسن ، وإن كنا في غنية عن ملاحظة سندها بعد تعاضدها ، وتلقي الفحول لها بالقبول ، فإن الاجماعات المنقولة قد سمعتها ، والشهرة العظيمة عاضدة أيضا بل الاتفاق المحقق ، فإن الظاهر من صاحب المدارك في باب الصلاة الرجوع عما ذكره في أول الطهارة . وهو المحكي أيضا عن ظاهر العلامة ، يعني العدول .
وأما الكلام فيما يستفاد من تلك الأخبار ، من ثبوت الاستحباب الشرعي بدعوى دلالتها على كون الامر فيها شرعيا وأنه على مجرد فعل ما يحتمل استحبابه مطلقا ، أو من جهة بلوغه إليه بخبر يحتمل الصدق بحيث يكون إدراك المطلوبات الواقعية وإحرازها داعيا للامر إلى أمره لا للمأمور إلى فعله ، فيثبت حينئذ التسامح الذي قالوه ، أو أن مساقها مساق الاحتياط وأن الامر فيها إرشادي لا شرعي ، وجهان محتملان ليس هنا موضع شرح تلك الأخبار ، وتحقيق الحق في ذلك يطلب من رسالة شيخنا العلامة المرتضى . ( و ) ما قاله المصنف هنا : ( قد بسطنا فيها الكلام في شرح الحديث الحادي والثلاثين من كتاب الأربعين ) ، فهو في وجوه التفصي عن الايراد المشهور الذي ذكره فراجع .



[1] الكافي - باب من بلغه ثواب من الله على عمل 2 : 87 / 1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من سمع شيئا من الثواب على شئ فصنعه ، كان له ، وإن لم يكن على ما بلغه ) . وأما تسمية الرواية بالحسنة فلوجود إبراهيم بن هاشم في السند حيث لم ينص على وثاقته صراحة ، وهو إمامي ممدوح ، وأما باقي رجال السند فلا يوجد من يناقش في وثاقته .

نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر    جلد : 1  صفحه : 286
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست