responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر    جلد : 1  صفحه : 278


فيهم خبر ، أو يرفضوه ، أو يعرضوا عنه .
وهذه الطريقة يعرفها منهم كل من رجع إلى أصولهم ، أو جوامعهم ونظر في سيرتهم .
لا يقال : قد ادعى السيد المرتضى أن فروع الدين عندنا كأصوله ، في أن على كل واحد منهما أدلة قاطعة لامعة ، وأن الظن لا مجال لا مجال له في شئ من ذلك ، ولا الاجتهاد المفضي إلى الظن ، وادعى إطباق الامامية على أن مخالفها في الفروع كمخالفها في الأصول في الاحكام ، وهذا يدل على أن الامامية ما كانت تأخذ بالخبر الغير العلمي في الفروع ، كما أنها لم تأخذ في الأصول الا بالعلمي ، فصح قول المصنف : ( وأكثر قدمائنا . . الخ ) .
لأنا نقول : ما قاله عمنا العلامة السيد صدر الدين في تفصيل كلام السيد قال قدس سره :
( قد توهم من ذي العبارة ناس أن السيد يدعي حصول العلم في زمانه في جميع الفروع كالأصول ، ونحن نقول :
قد كان الاختلاف بين الشيعة في عصر المرتضى رحمه الله وما قبله قطعا ، فهل كان يرى [1] - الشيخين [2] طاب ثراهما - مخالفتهما له في الفروع كمخالفته في الأصول ، ويريانه كذلك ؟ وكيف يدعي المرتضى وهو السيد علم الهدى أن القطع بجميع الفروع كان ممكنا ، ونحن نرى فقه المتقدمين واحتجاجهم فيه . بل يريد الانتهاء إلى القطع ، وهو معنى ما ندعي من الظنون المخصوصة .
والمراد بالمخالف في الفروع المخالف في أمر الاستدلال في الفروع ( الذي ) يستدل عليها بأدلة لا تنتهي إلى علم ، وإنما الحجة فيها كون الدين عندهم قليلا منه بالوحي ، والباقي بالاجتهاد . والنبي صلى الله عليه وآله أحد المجتهدين أيضا ، فهي شهادة لنا بأن الحجة هي الظن المخصوص ) .
انتهى ، وهو الوجه .



[1] فاعل يرى : المرتضى .
[2] هما الشيخ المفيد والشيخ الطوسي .

نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر    جلد : 1  صفحه : 278
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست