نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 276
وتوقف السيد المرتضى عن القطع بأحد الامرين . وكيف كان ، ( الصدق في المتواترات مقطوع ) به عند جميع العقلاء ، ( والمنازع مكابر ) للمحسوسات ، ومنكر للوجدان ، وهم البراهمة [1] والسمينية ، ولهم تشكيكات في هذا الضروري ، كالشبهة [2] السوفسطائية [3] في إنكار حصول العلم بالحس . ( وفي الآحاد ، كالصحاح [4] ) ونحوها ، ( الصدق مظنون ) ، والمنازع مكابر ، وهم الاخبارية ، كما ستعرف في أول الخاتمة . أو يكون ضروريا بغيره : كقولنا الواحد الواحد نصف الاثنين ، المعلوم ضرورة بسبب موافقته لمضمونه المعلوم ضرورة . وأما المعلوم بالنظر : فهو كخبر الله تعالى ، وخبر رسله وخلفائهم . ومنه ما لو علم وجود مخبره ضرورة أو اكتسابا ، ومثاله بغير خلاف خبر من أخبر بوجود مكة المشرفة ، وكما في الاخبار بوجوب الصلاة والزكاة والحج ونحو ذلك مما أجمعت عليه كل الأمة . وأما الخبر المعلوم الكذب : فهو الخبر المخالف لما علم صدقه . وأما لا يعلم صدقه ولا كذبه : فاما أن يظن صدقه ، كخبر العدل . أو يظن كذبه ، كخبر الفاسق . أو لا يظن شئ منهما ، فهو خبر المجهول . إذا عرفت ذلك : ( حجية خبر الواحد ) فأعلم أنهم اختلفوا في حجية الخبر الواحد :
[1] القائلون بنفي النبوات أصلا وقرروا استحالة ذلك في العقول ( انظر الملل والنحل للشهرستاني 2 : 258 ) . [2] في المتن ( الشبة ) والصحيح ما أثبتناه . [3] السفسطائيون : هم الذين تمردوا على جميع الحقائق وأنكروا القضايا العلمية والحسية ( راجع كتاب فلسفتنا للشهيد محمد باقر الصدر ) . [4] في ( و ) : ( وفي الآحاد الصحاح ) بدل ( وفي الآحاد كالصحاح ) .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 276