نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 252
المخالف ما لم يبلغ خلافه حد الكفر ، والمبتدع ما لم يكن يروي ما يقوي بدعته ، ولذا روى البخاري عن جماعات من الخوارج والقدرية والمرجئة ، كما ربما نشير إليه في هذا الشرح . ويكتفون في العدالة بعدم ظهور الفسق ، والبناء على ظاهر حال المسلم ، فلذلك اتسعت عندهم دائرة الصحة ، وصارت الحسان والموثقات والقويات عندنا صحاحا عندهم مع القيودة الثلاثة المذكورة ، يعني على ذلك المبنى . وبعبارة أخرى لو كنا في التوسع في العدل ، ونعرف العدالة مثلهم ، لكانت دائرة الصحة عندنا واسعة ، وصارت الحسان والموثقات والقويات عندنا على مبنانا اليوم صحاحا على ذلك المبنى ، كما أنها على ذلك المبنى صحاحا مع القيود الثلاثة التي ذكروها للصحيح . وقد أشار السيد المدقق في الرواشح ، ووالد المصنف في رسالته إلى ما ذكرنا من اتساع دائرة الصحة عند الجمهور . ويريدون من الاتساع ما ذكرنا . وقد أغفل مرادهم بالتوسعة التي نسبوها إلى العامة بعض الأفاضل المعاصرين واعترض وقال : ( إنهم قالوا [1] : ( أجمع الجماهير من أئمة الحديث والفقه أنه يشترط في الراوي [2] أن يكون عدلا ضابطا . بأن يكون مسلما ، بالغا ، عاقلا ، سليما من أسباب الفسق وخوارم [3] المروة ، متيقظا ، حافظا إن حدث من حفظه ، ضابطا لكتابه إن حدث منه ، عالما بما يحيل المعنى إن روى به . ( ثبوت العدالة ) ثم إن العدالة تثبت [4] بتنصيص عدلين عليها ، أو بالاستفاضة .
[1] القائل من العامة وهو النووي في التقريب . [2] في التقريب : ( فيه ) بدل ( في الراوي ) . [3] كذا في المصدر وفي المتن : ( حرم ) . [4] في التقريب : ( الثانية : تثبت العدالة ) بدل ( ثم إن العدالة تثبت ) .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 252