نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 240
وكل هذا مثال من كان كثير السهو لا يخفى . قال المصنف في مشرق الشمسين بعد ما اعتبر الضبط بهذا المعنى : ( فإن قلت : فكيف يتم لنا الحكم بصحة الحديث بمجرد توثيق علماء الرجال - رجال سنده - من غير نص على ضبطهم ؟ قلت : إنهم يريدون بقولهم ( إن [1] فلانا ثقة ) أنه عدل ، ضابط ، لان لفظة ثقة مشتق من الوثوق ، ولا وثوق بمن تساوى [2] سهوه وذكره ، أو يغلب سهوه على ذكره . وهذا هو السر في عدولهم عن قولهم عدل إلى قولهم ثقة ) [3] . انتهى . وأنت خبير بما في هذا الاستنباط ، وقد عرفت عدم الحاجة إلى التنصيص على الضبط ، لأنه على الأصل ، وإنما الحاجة إلى التنصيص لو كان على خلاف العادة ، فمع عدم ذكر أنه كثير السهو يفهم أنه على العادة ، ولا مدخلية لقولهم : ( ثقة ) في ذلك ، كما لا مدخلية للعدالة في ذلك ، إنما ترفع هذا الاحتمال الأصول العقلائية . والعدالة تنفع في عدم تعمد المنافي . وأما الزيادة الواقعة في آخر التعريف أعني قوله : ( وإن شذ ) ، فقد زادها الشهيد الثاني أيضا كما عرفت . قال والد المصنف : ( ومن رأينا كلامه من أصحابنا لم يعتبر هذين القيدين - أعني عدم الشذوذ وعدم العلة في تعريف الصحيح - وقد اعتبرها أكثر محدثي العامة . وعدم اعتبار الشذوذ أجود ، إذ لا مانع أن يقال : شاذ صحيح ، أو شاذ غير صحيح ، وهو المنكر ) [4] .
[1] غير موجود في مشرق الشمسين . [2] في مشرق الشمسين : ( يتساوى ) . [3] مشرق الشمسين : 271 . [4] وصول الأخيار : 93 .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 240