نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 239
مغن عنه ، لأنها تمنعه أن يروي من الأحاديث ما ليس مضبوطا عنده على الوجه المعتبر . واعترض عليه : بأن العدالة إنما تمنع من تعمد نقل غير المضبوط عنده لا من نقل ما يسهو عن كونه غير مضبوط فيظنه مضبوطا . وقد يدفع : بأن مراده [1] أن العدل إذا عرف من نفسه كثرة السهو لم يجسر [2] على الرواية تحرزا على إدخال ما ليس من الدين فيه . وأنت خبير بأن القائل يقول [3] : إذا كثر سهوه فرما يسهو عن [4] كونه كثير السهو فيروي . والحق ، إن الوصف بالعدالة لا يغني عن الوصف بالضبط فلا بد من ذكر المزكي ما يغني [5] عن اتصاف الراوي به أيضا ) [6] . أقول : قد عرفت أنه لا حاجة إلى ذلك ، لارتكاز أصالة عدم الخطأ والغفلة . نعم : إذا كان كثير السهو والخطأ فلا بد من ذكره ذلك فيه ، وإلا لا حاجة إلى ذكر أنه من متعارف الناس في ذلك . ومما يدل على أن المراد به أن يكون من المتعارف غير خارج عنه قول العلامة في النهاية : ( ان الضبط من أعظم الشرائط في الرواية ، فإن من لا ضبط له قد يسهو عن بعض الحديث ويكون مما يتم به فائدته ويختلف الحكم به ، أو يسهو فيزيد في الحديث ما يضطرب به معناه ، أو يبدل لفظا بآخر ، أو يروي عن النبي صلى الله عليه وآله ويسهو عن الواسطة ، أو يروي عن شخص فيسهو عنه ويروي عن آخر ) . انتهى .
[1] في مشرق الشمسين ههنا زيادة : ( رحمه الله ) . [2] في مشرق الشمسين : ( لم يجرء ) بدل ( لم يجسر ) . [3] في مشرق الشمسين : ههنا زيادة ( انه ) . [4] في مشرق الشمسين ههنا زيادة ( أنه ) . [5] في مشرق الشمسين : ما ينبئ . [6] مشرق الشمسين من كتاب الحبل المتين : 270 .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 239