نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 228
( وأما ثالثا : فلان منع الاضطراب الواقع على الوجه المذكور في كلام العامة من صحة الخبر وقبوله أمر واضح ، لدلالته على عدم الضبط الذي هو شرط فيهما ، وبهذا عللوا اقتضاء الاضطراب ضعف الخبر ، ولا ريب فيه . كما لا شك في عدم وقوع مثله في أخبارنا لا سيما السليمة من الضعف بغيره ، فالبحث عن حكمه وبيان منعه من الصحة لا طائل تحته . وأما ما يقع منه على الوجه الذي ذكره والدي - رحمه الله - وخصوصا المصرح به في بعض كتبه الفقهية ، فدعوى منعه من الصحة والقبول لا يساعد عليهما [1] اعتبار عقلي ولا دليل نقلي ، وقد أحال معرفة وجه المانعية فيما ذكره في الكتب الفقهية على ما تقرر في علم الدراية ، فعلم أنه توهم ، وربما أعان عليه ما يتفق في كلام الشيخ من رد بعض الأخبار الضعيفة معللا باختلاف رواية الراوي له ، ويكون ذلك واقعا في الاسناد على وجهين ، والشيخ يطالب [2] بدليل ما ذكره إن كان يريد من التعليل حقيقته . نعم يتفق كثيرا في أخبارنا المتكررة وقوع الاختلاف في أسانيدها بإثبات واسطة وتركها ، ويقوى في النظر أن أحدهما غلط من الناسخين ، فيجب التصفح [3] لمظان وجود مثله ، ليعثر [4] على ما يوافق [5] أحد الامرين بكثرة ، فيترجح لا محالة به . وما أظن وقوع الاختلاف على هذا النحو في طرق أخبارنا إلا ويمكن التوصل إلى معرفة الراجح فيه بما أشرنا إليه من الطريق ، ولكنه يفتقر في الأغلب إلى كثرة التفحص والتصفح ، وإذا كان احتمال الغلط في النسخ مرجوحا في نظر الممارس المطلع على طبقات الرواة ، حكم لكل من الطريقين المختلفين بما يقتضيه ظاهره ، من صحة وغيرها ، أو [6] لا يؤثر هذا الاختلاف شيئا ، لان رواية الحديث بالواسطة تارة وبعد مهما أخرى أمر ممكن في نفسه ، غير مستبعد بحسب الواقع ولا مستنكر . واستبعاد رواية الراوي بواسطة هو مستغن
[1] في المنتقى : ( عليها ) بدل ( عليهما ) . [2] في المنتقى : ( مطالب ) بدل ( يطالب ) . [3] ههنا في المنتقى زيادة : ( حينئذ ) . [4] كذا في المنتقى وفي المتن : ( ليعين ) . [5] كذا في المصدر وفي المتن : ( يوقف ) . [6] في المنتقى : ( و ) بدل ( أو ) .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 228