نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 196
فعليه ) [1] . روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( إياكم والكذب المخترع [2] ) . قيل له : وما الكذب المخترع . قال : ( أن يحدثك الرجل بالحديث [3] فتتركه وترويه عن الذي حدثك عنه ) [4] . ) [5] . وأما : ( السابع ) : المنقطع وله إطلاقان : إطلاق بالمعنى الأعم : وهو ما لم يتصل إسناده إلى المعصوم عليه السلام [6] ، سواء كان الانقطاع من الأول ، أو من الوسط ، أو من الاخر ، واحدا كان الساقط أو أكثر ، فهو أعم من المرسل ، والمعلق ، والمنقطع بالمعنى الأخص . وكل واحد من الثلاثة إما أن يكون الساقط منه واحدا أو أكثر ، فالأقسام حينئذ ستة . فالمنقطع بالمعنى الأعم ستة أقسام ستعرفها إن شاء الله تعالى . وإطلاق بالمعنى الأخص [7] : ( وهو ما حذف من وسط إسناده ) ، وخصه المصنف
[1] الكافي : 1 : 52 / 7 . [2] في الكافي : ( المفترع ) بدل ( المخترع ) في الموضعين . [3] في وصول الأخيار : ( بحديث ) . [4] الكافي : 1 52 . 12 . [5] وصول الأخيار إلى أصول الاخبار : 108 . [6] ذكره والد المصنف في وصول الأخيار : 105 . [7] ذكر الحاكم في كتاب معرفة علوم الحديث : 34 : ثلاثة أنواع للمنقطع كان ثالثها : ( أن يكون في الاسناد رواية راو لم يسمع من الذي يروى عنه الحديث قبل الوصول إلى التابعي الذي هو موضع الارسال . . ) إلى أن قال : ( وكل من تأمل ما ذكرناه من المنقطع علم وتيقن أن هذا العلم من الدقيق الذي لا يستدركه إلا الموفق والطالب المتعلم ) وقال في علوم الحديث : 56 في ذكر الفرق بينه وبين المرسل : ( وفيه وفي الفرق بينه وبين المرسل مذاهب لأهل الحديث وغيرهم : فمنها : ما سبق في نوع المرسل عن الحاكم صاحب كتاب ( معرفة أنواع علوم الحديث ) من أن المرسل مخصوص بالتابعي ( قال ههنا الدكتور نور الدين عتر في هامش الصفحة 57 : الصواب ( الصحابي ) . . لكن السهو وقع من الحاكم وسرى إلى ابن الصلاح ) وإن المنقطع منه الاسناد فيه قبل الوصول إلى التابعي راو لم يسمع من الذي فوقه والساقط بينهما غير مذكور لا معينا ولا مبهما . ومنه الاسناد الذي ذكر فيه بعض رواته بلفظ مبهم نحو رجل أو شيخ أو غيرهما . . ومنها ما ذكره ابن عبد البر ( التمهيد : 1 : 21 ) وهو أن المرسل مخصوص بالتابعين والمنقطع شامل له ولغيره ، وهو عنده كل ما لا يتصل إسناده سواء كان يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى غيره . ومنها : أن المنقطع مثل المرسل وكلاهما شاملان لكل ما لا يتصل إسناده وهذا المذهب أقرب ، صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم ، وهو الذي ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في كفايته ( ص : 384 ) ومنها : ما حكاه الخطيب أبو بكر عن بعض أهل العلم بالحديث : أن المنقطع ما روي عن التابعي أو من دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله . وهذا غريب بعيد ) .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 196