نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 17
أ - العامل الذاتي
ب - العامل الموضوعي
أ - العامل الذاتي : نقصد بالعامل الذاتي : مجموع الضرورات التي فرضتها طبيعة النص ، لنشوء هذه الأنواع من علوم الحديث ، كوجود الناسخ والمنسوخ ، والعام والخاص في كلام الرسول صلى الله عليه وآله . وقد تكلم الإمام علي عليه السلام في روايته عن طبيعة تلك النصوص ، ومميزاتها ، حينما قال : ( فإن أمر النبي صلى الله عليه وآله مثل القرآن ، ناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ، ومحكم ومتشابه . قد يكون من رسول الله صلى الله عليه وآله وجهان : كلام عام وكلام خاص مثل القرآن . . . فيشتبه على من لم يعرف ولم يدر ما عنى الله به ورسوله صلى الله عليه وآله ) . فهذه الضرورات ، تفرض وجود تخصص علمي بالحديث الناسخ والمنسوخ ، حتى نعتمد الحديث الناسخ دون المنسوخ في مقام العمل ، ونأمن التعارض الواقع بينهما غالبا . وتجدر الإشارة إلى أن هذه الضرورات ، ضرورات ذاتية فرضتها طبيعة النص ، بمعزل عن الظروف والملابسات الخارجية التي اكتنفت الحديث متنا وسندا بعد ذلك . وبهذا يتضح ان العامل الذاتي كان وراء نشوء الحاجة إلى بعض هذه العلوم ، وكان السبب المباشر لنشأتها وتدوينها . ب - العامل الموضوعي : ونقصد بالعامل الموضوعي : مجموع الظروف والعوامل الخارجية التي طرأت على الحديث ، فأحدثت فيه الثغرات ، وأثارت حوله الشكوك ، إما متنا أو سندا . وهي اما ظروف سياسية فرضت وضعا خاصا على الحديث ، فأحدثت فيه وهما غير مقصود ، أو ساهمت في وضع جملة منه . أو أنها انحرافات فكرية ومذاهب منحرفة ، تبحث عن سند لها فوضعت الأحاديث أو حرفتها بما يلائمها . أو أنها لجهالة كثير من الرواة وعدم ضبطهم ، الذي أحدث الخلل الكبير في قطاع .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 17