نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 150
الرد على المناقشة الثانية
الرد على المناقشة الثالثة
الرد على المناقشة الرابعة
من الاجتهاد ، ولذلك استمرت الطريقة على استقبال الاجتهاد وعدم التقليد ، وإلا لقلد الصدوق رحمه الله الكليني ، والشيخ [1] الكليني والصدوق . كلا ، بل كل اجتهد ، وأخذ بما رجحه اجتهاده ، لان اجتهاد السابق لا ينفع اللاحق ، كما قدمنا شرحه وتوضيحه . ( الرد على المناقشة الثالثة ) قوله : ( وأما ثالثا : فلمخالفتهم أنفسهم . . الخ ) . لا يخفى ضعف هذه المناقشة ، فإن أقصى ما هناك أن أطلق اسم الصحيح على ما هو بمكانه مجازا ، وإلا فالتحقيق أنه على الحقيقة دون المجاز . أقصى ما هناك أن وثاقة المرسل عنه ثبتت بالاجماع ، ووثاقة الشيخ تثبت باستفاضة الطريقة ، على أن العلماء - وخاصة الاجلاء - لا يستأذنون في رواية الاخبار المدونة في الكتب المعروفة إلا من الاجلاء ، فضلا عن سائر الثقات ، وقد شرحت القول في ذلك في أمارات التعديل بما لا يزيد عليه . ( الرد على المناقشة الرابعة ) قوله وأما رابعا ( فلاضطراب كلامهم . . الخ ) ، ما وجدنا هذا التعارض الذي يحكيه بين أئمة الرجال المعتمدين إلا نادرا . أقصى ما هناك أن يذكر أحدهم الراوي بلا قدح ولا مدح ، ويمدح الاخر أو يوثق أو يقدح ، فيكون حاكما عليه جمعا بين خبر العدلين . وكذلك إذا وثق أحدهم رجلا ، ورماه الاخر بالانحراف عن المذهب ، كالوقف ونحوه ، جمعنا بين خبريهما ، وأخذنا بكلامهما ، وقلنا : إنه ثقة واقف ، ولئن أتقن التعارض كما أن يقول أحدهم : ( إنه ثقة ) ، والاخر : ( إنه فاسق ) ، فهل هناك إلا الترجيح كما في سائر الأمور النقلية ، فكيف صار ذلك مقتضيا لبطلان هذا الامر من أصله ، وهدم هذا الأصل ؟ وهل هذا