نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 140
وقدح في المذهب ، إذ لا مصنف إلا وهو يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر [1] العدل ) ، إلى أن قال : ( وكل هذه الأقوال منحرفة عن السنن ، والتوسط ، أقرب [2] فما قبله الأصحاب ودلت القرائن على صحته ، عمل به ، وما اعرض عنه [3] الأصحاب و [4] شذ ، يجب إطراحه ) [5] . انتهى . وهو قوي متين ، وجوهر ثمين [6] . ) . انتهى . ( الرد على الوجه الرابع ) وأنت خبير ان هذا الذي استقر به المحقق رحمه الله وذكر أنه التوسط بين الافراط والتفريط هو المعروف بين من أخذ بأخبار الآحاد ، من تقدم عليه ، كالشيخ رحمه الله ومن تبعه ، ومن تأخر عنه ، كالعلامة رحمه الله ومن تلاه ، ولذا تراهم تارة يقدمون الصحيح على الموثق ، والموثق على الضعيف . وأخرى يعملون بالضعيف ، ويتأولون الصحيح لمكانه ، ولم يشذ منهم في جانب الافراط أحد يعرف ، وإنما تلك طريقة الحشوية من العامة وهم الظاهرية ، ولا في جانب التفريط إلا من حكى عنهم المحقق ، ونزر قليل من المتأخرين ، كجدنا الشهيد الثاني [7] ،
[1] في المعتبر ههنا زيادة : الواحد . [2] في المعتبر : أصوب . [3] في الحدائق والمعتبر : ( الأصحاب عنه ) بدل ( عنه الأصحاب ) . [4] في الحدائق : ( أو ) بدل ( و ) . [5] المعتبر ( منشورات مؤسسة الشهداء - قم ) : 29 . [6] الحدائق الناظرة : 1 : 21 . [7] قال في الدراية ( ص : 68 ) : ( واقتصد قوم منا فاعتبروا سلامة السند من ذلك كله واقتصروا على الصحيح ولا ريب أنه أعدل . ولا يقدح فيه قول المحقق في رده ، من ( أن الكاذب قد يصدق ، وأن في ذلك طعنا في علمائنا وقدحا في المذهب ، إذ لا مصنف إلا وقد يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر العدل ) وظاهر أن هذا غير قادح ، ومجرد احتمال صدق الكاذب غير كاف في جوار العمل بقوله مع النهي عنه ، والقدح في المذهب غير ظاهر ، فإن من لا يعمل بخبر الواحد من أصحابنا كالسيد المرتضى وكثير من المتقدمين . . ) .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 140