نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 113
ولا سنة ، ولا يختلفون بهما ، ولا يراعون مكانهما ، فلم يتابعوا العلماء ولا الأئمة . ثم قال : الوجه الثاني : ( الثاني : ان التوثيق والجرح الذي بنوا عليه تنويع الاخبار إنما أخذوه من كلام القدماء ، وكذلك الاخبار التي رويت في أحوال الرواة من المدح والذم إنما أخذوها عنهم ، فإذا اعتمدوا عليهم في مثل ذلك فكيف لا يعتمدون عليهم في تصحيح ما صححوه من الاخبار واعتمدوه وضمنوا صحته ، كما صرح به جملة منهم ، كما لا يخفى على من لاحظ ديباجتي الكافي [1] ، والفقيه [2] ، وكلام الشيخ في العدة [3] ، وكتابي الاخبار . [4] فإن كانوا ثقاتا عدولا في الاخبار بما أخبروا [5] به ففي الجميع ، وإلا فالواجب تحصيل الجرح والتعديل من غير كتبهم . وأنى [6] به ؟ . لا يقال : إن اخبارهم بصحة ما رووه في كتبهم يحتمل الحمل على الظن القوي
[1] جاء في مقدمة كتاب الكافي للشيخ الكليني ( 1 : 8 - 9 ) ما لفظه : ( وقلت : انك تحسب ان يكون عندك كتاب كاف يجمع ( فيه ) من جميع فنون علم الدين ، ما يكتفي به المتعلم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه ما يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام ، والسنن القائمة التي عليها العمل ، وبها يؤدي فرض الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله . . . ) إلى أن قال : ( وقد يسر الله - وله الحمد - تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخيت . . . ) . [2] جاء في مقدمة كتاب الفقيه للشيخ الصدوق ( 1 : 12 ) ما هذا لفظه : ( فأجبته - أدام الله توفيقه - إلى ذلك لأني وجدته أهلا له ، وصنفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد ، لئلا أكثر طرقه وان كثرت فوائده ، ولم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيرادها ما أفتي به ، وأحكم بصحته ، واعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي - تقدس ذكره ، وتعالت قدرته - وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعول واليها المرجع ) . [3] عدة الأصول للشيخ الطوسي - الفصل الحادي عشر في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها ( طبعة مؤسسة آل البيت ) : 1 : 367 . [4] كتاب التهذيب ، وكتاب الاستبصار للشيخ الطوسي . [5] كذا في الحدائق وفي المتن : ( خبروا ) . [6] توجد في الحدائق ههنا زيادة : ( لهم ) .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 113