نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 532
التنبيه الثاني في بيان ما جمع من تلك الكتب والأصول في زمن الغيبة ، ثم فوائد الجمع وكيفيته ، وأسماء الجوامع فاعلم أنه ( قد تصدى جماعة ) من شيوخ الحديث المتضلعين في فنون العلم ( من المتأخرين ) عن زمن الأئمة ( شكر الله تعالى سعيهم لجمع تلك الكتب ) والأصول الجامعة لاقسام العلوم الإلهية وترتيبها على جميع فنون الأحاديث ( تقليلا للانتشار ) . فقد ذكر الشيخ في الفهرست : ( أن تصانيف أصحابنا ، وأصولهم ، لا تكاد تنضبط ، لانتشار أصحابنا في البلدان ، وأقاصي الأرض ) [1] ، ولذا تراه في التهذيب أضاف الزيادات بعد ظفره بها ، وجعل لها بابا سماه باب الزيادات والنوادر ، فيذكر فيه الاخبار المناسبة للأبواب السابقة . وترى الكليني رحمه الله مع قرب عصره ، وشدة حرصه في جمع آثار الأئمة عليهم السلام ، وبذل جهده في مدة عشرين سنة ، ومسافراته إلى البلدان والأقطار في طلب تلك الكتب والآثار ، وكثرة ملاقاته ومصاحبته مع شيوخ الحديث والماهرين في معرفة الأحاديث ، ونهاية قدره وشهرته في ترويج المذهب ، يعتذر عن قلة ما جمعه من كتاب الحجة في الكافي بعدم وسعه من ذلك إلا القليل ، ويأمل التوفيق لتصنيف كتاب في الحجة أوسع وأكمل إن تأخر به الاجل . بالجملة ، من أعظم فوائد الجمع المتأخر حفظها عن التلف والضياع ، فضلا عن كونه