نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 496
العلم من دونه في نسب أو سن أو غير ذلك . وقد فاتت فوائد العلم على أكثر أبناء العلماء في عصرنا ، لان جل أهل العلم والفضل العجم ، ولا يصبرون على الأذى في طلب العلم ، مع أنهم قالوا : ينبغي لطالب العلم أن يصبر على جفاء الشيخ ، وشتمه ، والاعراض عنه ، وطرده . ثم ينبغي في الحديث الاكثار من الشيوخ ، كما كانت عليه عادة السلف ، فإن فوائد الاستكثار كثيرة ، وبركاته وفيرة حتى في أمثال الإجازات العامة ، والمكاتبات والمناولات ، ولم يبق في هذا الزمان غيرها ، بل أهل زماننا لا يعتنون بذلك ، ويستنقصون الاخذ في ذلك ، حتى صار علم الحديث في هذا الزمان من العلوم المتروكة ، لا أثر له ولا رسم ، مع أنه علم شريف جليل من علوم الآخرة . من حرمه حرم خيرا عظيما ، ومن رزقه رزق فضلا جسيما . قال والد المصنف : ( قال بعض العلماء : ( لكل دين فرسان ، وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد ) . وقال بعضهم : ( ليس في الدنيا مبدع إلا وهو يبغض أهل الحديث . وإذا ابتدع الرجل نزعت [1] حلاوة الحديث من قبله ) . وقال بعض الفضلاء : ( ليس أثقل على أهل الالحاد ولا أبغض إليهم من سماع الحديث وروايته ) [2] ) . والواجب على مريده : وحاصله : ملازمة التقوى ، ومكارم الأخلاق ، والتواضع ، ومحاسن الشيم ، وتصحيح النية ، وتطهير القلب من نجس المباهات والمماراة . فقد روينا بطرقنا عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عمن
[1] في وصول الأخيار : بزغت . [2] وصول الأخيار إلى أصول الاخبار : 121 .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 496