responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر    جلد : 1  صفحه : 497


حدثه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال عليه السلام :
( من طلب العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يصرف وجوه الناس إليه ، فليتبوء مقعده من النار ) [1] .
وروينا بالطرق عنه ، عن علي بن إبراهيم ، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال :
( طلبة العلم ثلاثة ، فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم :
صنف يطلبه للجدل والمراء .
وصنف يطلبه للاستظهار [2] والختل .
وصنف يطلبه للفقه والعقل .
فصاحب الجدل والمرء :
مؤذ ، حمار ، متعرض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم وصفة الحلم ، قد تسربل بالخشوع ، وتخلى من الورع ، فدق الله تعالى من هذا خيشومه ، وقطع منه حيزومه .
وصاحب الاستطالة والختل :
ذو حب وملق ، يستطيل على مثله من أشباهه ، ويتواضع للأغنياء من دونه ، فهو لحلوائهم هاضم ، ولدينهم حاطم ، فأعمى الله تعالى على هذا خبره ، وقطع من آثار العلماء أثره .
وصاحب الفقه والعقل :
ذو كآبة وحزن وسهر ، قد تحنك في برنسه ، وقام الليل في حندسه ، يعمل ويخشى وجلا ، داعيا ، مشفقا ، مقبلا على شأنه ، عارفا بأهل زمانه ، مستوحشا من أوثق إخوانه ، فشد الله تعالى من هذا أركانه ، وأعطاه يوم القيمة أمانه ) [3] الحديث .
وينبغي لأهل العلم حفظ هذا الحديث الشريف ، ومذاكرته في كل يوم ، فلعل الله يرحمهم ، ويجعلهم من أهل الفقه والعقل .



[1] الكافي : 1 : 47 / 6 باب المستأكل بعلمه والمباهي به . وتوجد في آخر الحديث إضافة : ( . . . إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها ) .
[2] في الكافي : للاستطالة .
[3] الكافي : 1 : 49 / 5 . باب نادر .

نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر    جلد : 1  صفحه : 497
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست