نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 490
مما أحدثه من حفظه في المذاكرة ، فليقل : حدثنا مذاكرة . وعن جماعة المنع عن الحمل عنهم حالة المذاكرة ، وهو غير وجيه . وإذا كان الحديث عن ثقة ومجروح ، أو عن ثقتين فالأولى أن يذكرهما لاحتمال انفراد أحدهما بشئ ، فإن اقتصر ثقة واحد في الصورتين جاز . ثم إذا سمع بعض حديث من شيخه ، وبعضه عن آخر ، جاز ، كما نقل عن الزهري أنه فعله في حديث الإفك ، فإنه رواه - كما قيل - عن أبي المسيب وعروة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبه وعلقمة بن وقاض ، عن عايشة . وقال : ( وكل حدثني عن طائفة من الحديث ) ، قالوا : قالت عائشة . وساق الحديث إلى آخره . ثم ما من شئ من ذلك الحديث لا يحتمل روايته عن كل واحد منهما وحده حتى لو كان أحدهما مجروحا لم يجز الاحتجاج بشئ منه ، وما لم يبين أنه عن الثقة . ولا يجوز بعد الاختلاط أن يسقط أحد الروايتين بل يجب ذكرهما مبينا أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الاخر . وهذا كله فيما كان من حكاية واحدة أو حديث واحد . وأما إذا اختلفت الأحاديث والاخبار فلا يجوز خلط شئ منها في شئ من غير تمييز ، فتدبر . كذا أفاده بعض الأفاضل ، فتأمل . فائدة منع بعضهم رواية بعض الحديث الواحد دون بعض ، بناء على منع الرواية بالمعنى وإن كان الرواي عارفا فاضلا . ومنعه آخر ، مع تجويزها بالمعنى إذا لم يكن رواه هو أو غيره بتمامه قبل هذا . وجوزه بعضهم مطلقا . والوجه التفصيل . وجوازه من العارف إذا كان ما تركه غير متعلق بما رواه بحيث لا يختل المعنى ولا
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 490