نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 170
الجاهل ، من أن ذلك يتعدى من فعل الطبيعة ، من غير استناد إلى إذن الله تعالى وأمره وسلطانه ( جل سلطانه ) ، فلذلك قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمن أعدى الأول ؟ ثم لا يخفى عليك أنه إذا لم يتيسر الجمع ، فإن علمنا أن أحدهما ناسخ قدمناه ، وإلا رجعنا إلى الأصول والقواعد المقررة في علم الأصول . كذا ذكره الفاضل الدربندي ، وأنت خبير أن الناسخ والمنسوخ إنما هو فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله ، وأما في أحاديث أئمتنا عليهم السلام فلا وجود له أصلا . ومنها [1] ما يقال له : ( الثامن ) : رواية المكاتبة وذكر هذا النوع بعض الأفاضل [2] ، وهي : أن يروي آخر طبقات الاسناد الحديث عن توقيع المعصوم مكتوبا بخطه عليه السلام عند آخرها . وربما تكون المكاتبة في بعض أوساط الاسناد بين الطبقات بعض عن بعض دون الطبقة الأخيرة عن المعصوم عليه السلام . فهذا النهج الذي ذكرناه في المكاتبة مما لا يتمشى عند العامة . فالوجه ظاهر ، فالمكاتبة عندهم [3] هي : أن يكتب الراوي مسموعه لغائب أو حاضر بخطه أو أمره ، وهي ضربان : مجردة عن الإجازة ، ومقرونة ب ( أجزت لك ما كتبت لك ، أو إليك ، أو به إليك ) ونحوه من عبارات الإجازة . وهذه في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة . وأما المجردة فمنع الرواية بها قوم ، وأجازها أكثر المتقدمين والمتأخرين وأصحاب الأصول ، وهو الصحيح المشهور بين أهل الحديث . وهذا في الحقيقة معدود في الموصول لاشعاره بمعنى الإجازة ، فمعرفة خط الكاتب تكفي ، واشتراط البينة ضعيف . ومنها [4] .
[1] من الأقسام الأخرى للحديث باعتبار تعدد الطريق ووحدته . [2] انظر الرواشح : 164 . [3] انظر تدريب الراوي : 277 ، علوم الحديث ومصطلحه : 97 ، منهج النقد : 218 . [4] من أقسام الحديث الأخرى باعتبار تعدد الطريق ووحدته .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 170