نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 169
لكن الله تعالى [1] جعل مخالطة المريض بها للصحيح سببا لأعدائه مرضه [3] ، ثم قد يتخلف ذلك عن سببه ، كما في غيره من ( 3 ) الأسباب ) . كذا جمع بينهما ابن الصلاح ( 4 ) تبعا لغيره ، والأولى في الجمع بينهما أن يقال : إن نفيه صلى الله ( 5 ) عليه وسلم ( لا عدوى ) ( 6 ) باق على عمومه ، وقد صح قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يعدي شئ شيئا ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم لمن عارضه بأن البعير الأجرب يكون في الإبل الصحيحة فيخالطها فيجربه ( 7 ) حيث رد عليه بقوله : ( فمن أعدى الأول ) ، يعني إن الله تعالى ابتدأ ذلك في الثاني كما ابتدأه ( 8 ) في الأول . وأما الامر بالفرار من المجذوم فمن باب سد الذرايع والوسائل ( 9 ) لئلا يتفق للشخص الذي يخالطه شئ من ذلك بتقدير الله تعالى ابتداء لا بالعدوى المنفية ، فيظن أن ذلك بسبب مخالطته ، فيعتقد صحة العدوي فيقع في الحرج ( 10 ) ، فأمر بتجنبه حسما ( 11 ) للمادة ( 12 ) . هذا وأنت خبير بما فيه من عدم الاستقامة ، لان احتجاجه على مطلبه بقوله : ( وقد صح قوله عليه السلام لا يعدي شئ شيئا ) من جملة المصادرة ، إذ ما في الحديث - أيضا - محتمل أن يكون المراد منه عدم العدوي بالطبع . ثم إن ما ذكره في قصة الامر بالفرار من المجذوم فهو أيضا مما ركاكته ظاهرة ، لأنه لا يكون حينئذ وجه لتخصيص المجذوم بالذكر في الحديث . وكيف كان ، فمقتضى التحقيق أن العدوي المنفية هي عدوى الطبع ، أي ما كان يعتقده
[1] في النزهة ههنا زيادة : ( إنما ) . ( 2 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( مرطه ) . [3] في المقدمة : ( سائر ) بدل ( غيره من ) . ( 4 ) المقدمة : 285 . ( 5 ) في النزهة ههنا زيادة : تعالى . ( 6 ) في النزهة : ( للعدوى ) بدل ( لا عدوى ) . ( 7 ) في النزهة : فتجرب . ( 8 ) في النزهة : ابتدأ . ( 9 ) غير موجودة في النزهة . ( 10 ) في النزهة : ( في الخرج ) وفسره الشارح بالاثم . ( 11 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( حسبا ) . ( 12 ) شرح نخبة الفكر : 98 - 100 .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 169