responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظرة إلى الغدير نویسنده : المروج الخراساني    جلد : 1  صفحه : 24


ألا ! وهي الحجاج في المذهب ، والدعوة إلى الحق ، وبث فضائل آل الله ، ونشر روحيات العترة الطاهرة في المجتمع ، بصورة خلابة ، وأسلوب بديع ، يمازج الأرواح ، ويخالط الأدمغة ، فيبلغ هتافه القاصي والداني ، وتلوكه أشداق الموالي والمناوئ مهما علت في الكون عقيرته ، ودوخت الأرجاء شهرته ، وشاع وذاع وطار صيته في الأقطار ، وقرطت به الأذان .
مهما صار أحدوة تحدو بها الحداة ، وأغاني تغني بها الجواري في أندية الملوك والخلفاء والأمراء ، وتناغي بها الأمهات الرضع في المهود ، ويرقصنها بها بعد الفطام في الحجور ، ويلقنها الآباء أولادهم على حين نعومة الأظفار ، فينمو ويشب وفي صفحة قلبه أسطر نورية من الولاء المحض بسبب تلك الأهازيج ، وهذه الناحية - الفارغة اليوم - لا تسدها خطابة أي مفوه لسن ، ولا تلحقه دعاية أي متكلم ، كما يقصر دون إدراكها السيف والقلم .
وأنت تجد تأثير الشعر الرائق في نفسيتك فوق أي دعاية وتبليغ ، فأي أحد يتلو ميمية الفرزدق فلا يكاد أن يطير شوقا إلى الممدوح وحبا له ؟ أو ينشد هاشميات الكميت فلا يمتلئ حجاجا للحق ؟ أو يترنم بعينية الحميري فلا يعلم أن الحق يدور على الممدوح بها ؟ أو تلقى عليه تائية دعبل فلا يستاء لاضطهاد أهل الحق ؟ أو تصك سمعه ميمية الأمير أبي فراس فلا تقف شعرات جلدته ؟ ثم لا يجد كل عضو منه يخاطب القوم بقوله :
يا باعة الخمر كفوا عن مفاخركم * لعصبة بيعهم يوم الهياج دم وكم وكم لهذه من أشباه ونظائر في شعراء أكابر الشيعة [1] . . . .
وبهذه الغاية المهمة كان الشعر في القرون الأولى مدحا وهجاءا ورثاءا



[1] راجع - للوقوف عليها - أجزاء موسوعة ( الغدير ) .

نام کتاب : نظرة إلى الغدير نویسنده : المروج الخراساني    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست