نام کتاب : نظرة إلى الغدير نویسنده : المروج الخراساني جلد : 1 صفحه : 79
ذاك الذي استوحش منه أنس * أن يشهد الحق فشاهد البرص [1] إذ قال : من يشهد بالغدير لي * فبادر السامع وهو قد نكص فقال : أنسيت . فقال : كاذب * سوف ترى ما لا تواريه القمص يا بن أبي طالب ! يا من هو من * خاتم الأنبياء في الحكمة فص فضلك لا ينكر لكن الولا * قد ساغه بعض وبعض فيه غص فذكره عند مواليك شفا * وذكره عند معاديك غصص كالطير بعض في رياض أزهرت * وابتسم الورد وبعض في قفص [2] الشاعر أبو القاسم علي بن إسحاق بن خلف القطان البغدادي النازل بالكرخ في قطيعة الربيع الشهير بالزاهي ( المتولد 318 والمتوفى 352 أو بعد 360 ) . هو شاعر عبقري تحيز في شعره إلى أهل بيت الوحي ، ودان بمذهبهم ، وأدى بمودتهم أجر الرسالة ، فكان أكثر شعره الواقع في أربعة أجزاء فيهم مدحا ورثاءا بحيث عد في ( معالم العلماء ) في طبقة المجاهدين من شعرائهم وصافا ، فلم يزل فيه يكافح عنهم ويناطح ، وينازل ويناضل ، ولذلك لم يلف نشورا بين من كان يناوئهم أو لا يقول بأمرهم ، فحسبوه مقلا من الشعر - كما في ( تاريخ بغداد ) وغيره - ، غير أن جزالة شعره ، وجودة تشبيهه ، وحسن تصويره ، لم يدع لأرباب المعاجم منتدحا من إطراءه . وفي فهم المعنى الذي لا يبارح الخلافة والإمامة من لفظ ( المولى ) من مثل الزاهي العارف بمعاريض الكلام ، والمتسالم على تضلعه في اللغة والأدب العربي ، وبثه في نظمه لحجة قوية على الصواب الذي ترتأيه الشيعة في الاستدلال بحديث
[1] يوجد تفصيل قصة أنس في موسوعة الغدير : ج 1 ص 191 - 192 . [2] نقلنا هذه الأبيات عن موسوعة الغدير : ج 3 ص 388 - 389 .
نام کتاب : نظرة إلى الغدير نویسنده : المروج الخراساني جلد : 1 صفحه : 79