responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظرة إلى الغدير نویسنده : المروج الخراساني    جلد : 1  صفحه : 62


الخلافة الدامغة من كتاب وسنة ، وتبسط في رواية حديث الغدير ، فترى كل فرد من أفراد تلكم الآلاف المؤلفة يلهج بها ، رافعا عقيرته ، مبتهجا بما اختصه الله من منحة الولاية والهداية إلى صراطه المستقيم ، ويرى نفسه راويا لتلك الفضيلة ، مثبتا لها ، يدين الله بمفادها ، ومن لم يتح له الحظوة بالمثول في ذلك المشعر المقدس فإنه يتلوها في نائية البلاد ، ويومي إليه من مستقره . وليوم الغدير وظائف من صوم وصلاة ودعاء [1] فيها هتاف بذكره ، تقوم بها الشيعة في أمصارها ، وحواضرها ، وأوساطها ، والقرى ، والرساتيق . فهناك تجد ما يعدون بالملايين ، أو يقدرون بثلث المسلمين أو نصفهم رواتا للحديث ، مخبتين إليه معتنقين له دينا ونحلة .
وأما كتب الإمامية في الحديث والتفسير والتاريخ وعلم الكلام فضع يدك على أي منها تجده مفعما بإثبات قصة الغدير والاحتجاج بمؤداها ، فمن مسانيد عنعنتها الرواة إلى منبثق أنوار النبوة ، ومراسيل أرسلها المؤلفون إرسال المسلم ، حذفوا أسانيدها لتسالم فرق المسلمين عليها .
ولا أحسب أن أهل السنة يتأخرون بكثير من الإمامية في إثبات هذا الحديث ، والبخوع لصحته ، والركون إليه ، والتصحيح له ، والاذعان بتواتره ، اللهم إلا شذاذ تنكبت عن الطريقة ، وحدت بهم العصبية العمياء إلى رمي القول على عواهنه ، وهؤلاء لا يمثلون من جامعة العلماء إلا أنفسهم ، فإن المثبتين المحققين للشأن المتولعين في الفن لا تخالجهم أية شبهة في اعتبار أسانيدهم التي أنهوها متعاضدة متظافرة بل متواترة [2] إلى جماهير من الصحابة



[1] راجع باب ( القربات يوم الغدير ) من كتاب الغدير : ج 1 ص 401 - 411 .
[2] رواه أحمد بن حنبل من أربعين طريقا ، وابن جرير الطبري من نيف وسبعين طريقا ، والجزري المقري من ثمانين طريقا ، وابن عقدة من مائة وخمس طرق ، وأبو سعيد السجستاني من مائة وعشرين طريقا ، وأبو بكر الجعابي من مائة وخمس وعشرين طريقا ، وفي تعليق هداية العقول = ص 30 عن الأمير محمد اليمني ( أحد شعراء الغدير في القرن الثاني عشر ) : إن له مائة وخمسين طريقا ( غ 1 / 14 ) .

نام کتاب : نظرة إلى الغدير نویسنده : المروج الخراساني    جلد : 1  صفحه : 62
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست