responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 85


ولو كنتم زهدتم فيها أمس كما تقولون ما قاتلتم عليها اليوم ، والله لو ملكتموها يا بني هاشم لما كانت ريح عاد ولا صاعقة ثمود بأهلك للناس منكم !
فقال ابن عباس رحمه الله : أما قولك يا معاوية : إنا نحتج بالنبوة في استحقاق الخلافة فهو والله كذلك ، فإن لم يستحق الخلافة بالنبوة فبم يستحق ؟ .
وأما قولك : إن الخلافة والنبوة لا يجتمعان لأحد ، فأين قول الله عز وجل :
" أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " فالكتاب هو النبوة ، والحكمة هي السنة ، والملك هو الخلافة ، فنحن آل إبراهيم والحكم بذلك جار فينا إلى يوم القيامة .
وأما دعواك على حجتنا أنها مشتبهة : فليس كذلك ، وحجتنا أضوأ من الشمس وأنور من القمر ، كتاب الله معنا ، وسنة نبيه صلى الله عليه وآله فينا ، وإنك لتعلم ذلك ، ولكن ثنى عطفك وصعرك قتلنا أخاك وجدك وخالك وعمك ، فلا تبك على أعظم حائلة وأرواح في النار هالكة ، ولا تغضبوا لدماء أراقها الشرك وأحلها الكفر ووضعها الدين .
وأما ترك تقديم الناس لنا فيما خلا وعدولهم عن الإجماع علينا : فما حرموا منا أعظم مما حرمنا منهم . وكل أمر إذا حصل حاصله ثبت حقه وزال باطله .
وأما افتخارك بالملك الزائل الذي توصلت إليه بالمحال الباطل : فقد ملك فرعون من قبلك فأهلكه الله . وما تملكون يوما يا بني أمية إلا ونملك بعد كم يومين ، ولا شهرا إلا ملكنا شهرين ، ولا حولا إلا ملكنا حولين .
وأما قولك إنا لو ملكنا كان أهلك للناس من ريح عاد وصاعقة ثمود :
فقول الله يكذبك في ذلك ، قال الله عز وجل " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " فنحن أهل بيته الأدنون . وظاهر العذاب بتملكك رقاب المسلمين ظاهر للعيان ، وسيكون من بعدك تملك ولدك وولد أبيك أهلك للخلق من الريح

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 85
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست