نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 68
قلت : أفيرى الأمير أن يعفيني من ذلك ؟ قال : لا بد منه . ثم أمر بنطع فبسط ، وبالسياف فأحضر ، وقال : أحضروا الشيخ ، فأتوا به ، فإذا هو يحيى بن يعمر ! فاغتممت غما شديدا ، وقلت في نفسي : وأي شئ يقوله يحيى مما يوجب قتله ؟ . فقال له الحجاج : أنت تزعم أنك زعيم العراق ؟ ! قال يحيى : أنا فقيه من فقهاء العراق . قال : فمن أي فقهك زعمت أن الحسن والحسين من ذرية رسول الله ؟ قال : ما أنا زاعم ذلك ، بل قائله بحق . قال : وبأي حق قلته ؟ قال : بكتاب الله عز وجل . فنظر إلي الحجاج وقال : اسمع ما يقول ! فإن هذا مما لم أكن سمعته عنه ، أتعرف أنت في كتاب الله عز وجل أن الحسن والحسين من ذرية محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فجعلت أفكر في ذلك ، فلم أجد في القرآن شيئا يدل على ذلك . وفكر الحجاج مليا ، ثم قال ليحيى : لعلك تريد قول الله تعالى : " فمن حاجك من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " . وأن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج للمباهلة ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين ؟ قال الشعبي : فكأنما أهدى إلى قلبي سرورا ، وقلت في نفسي : قد خلص يحيى . وكان الحجاج حافظا للقرآن ، فقال له يحيى : والله إنها لحجة في ذلك بليغة ، ولكن ليس منها أحتج لما قلت ، فاصفر وجه الحجاج وأطرق مليا ، ثم رفع رأسه إلى يحيى وقال له : إن أنت جئت من كتاب الله بغيرها في ذلك فلك عشرة آلاف درهم ، وإن لم تأت بها فأنا في حل من دمك ، قال : نعم . قال الشعبي : فغمني قوله ، وقلت : أما كان في الذي نزع به الحجاج ما يحتج به يحيى ويرضيه بأنه قد عرفه وسبقه إليه وتخلص منه حتى رد عليه وأفحمه ؟ فإن جاءه بعد هذا بشئ لم آمن أن يدخل عليه فيه من القول ما يبطل به حجته
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 68