نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 61
فلما سمع ذلك بنو أمية قالوا : ما أنصفتنا يا أمير المؤمنين ! إذ جعلت الحكم إلى غيرنا ونحن من لحمتك وأولي رحمك ، فقال عمر : اسكتوا ! أعجزا ولؤما ؟ عرضت ذلك عليكم آنفا فما انتدبتم له . قالوا : لأنك لم تعطنا ما أعطيت العقيلي ولا حكمتنا كما حكمته ، فقال عمر : إن كان أصاب وأخطأتم وحزم وعجزتم وأبصر وعميتم ، فما ذنب عمر لا أبالكم ! أتدرون ما مثلكم ؟ قالوا : لا ندري ، قال : لكن العقيلي يدري . ثم قال : ما تقول يا رجل ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ! كما قال الأول : دعيتم إلى عمر فلما عجزتم * تناوله من لا يداخله عجز فلما رأيتم رأيتم ذاك أبدت نفوسكم * نداما ، وهل يغني من الحذر الحرز ؟ فقال عمر : أحسنت وأصبت ! فقل ما سألتك عنه ، قال : يا أمير المؤمنين ! بر قسمه ولم تطلق امرأته ، قال : وأنى علمت ذاك ؟ قال : نشدتك الله يا أمير المؤمنين ! ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لفاطمة عليها السلام وهو عندها في بيتها عائد لها : يا بنية ! ما علتك ؟ قالت : الوعك يا أبتاه ! وكان علي غائبا في بعض حوائج النبي صلى الله عليه وآله فقال لها : أتشتهين شيئا ؟ قالت : نعم أشتهي عنبا وأنا أعلم أنه عزيز وليس وقت عنب ، فقال صلى الله عليه وآله : إن الله قادر على أن يجيئنا به ، ثم قال : اللهم ائتنا به مع أفضل أمتي عندك منزلة . فطرق علي الباب ودخل ، ومعه مكتل قد ألقى عليه طرف رداءه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله ما هذا يا علي ؟ قال : عنب التمسته لفاطمة عليها السلام فقال : الله أكبر ! الله أكبر ! اللهم كما سررتني بأن خصصت عليا بدعوتي فاجعل فيه شفاء بنيتي . ثم قال : كلي على اسم الله يا بنية ! فأكلت . وما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله حتى استقلت وبرأت . فقال عمر : صدقت وبررت ، أشهد لقد سمعته ووعيته يا رجل ! خذ بيد امرأتك ، فإن عرض لك أبوها فاهشم أنفه .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 61