نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 60
قال : فجمع عمر بن عبد العزيز بني هاشم وبني أمية وأفخاذ قريش ، ثم قال لأبي المرأة : ما تقول أيها الشيخ ؟ قال : يا أمير المؤمنين ! هذا الرجل زوجته ابنتي وجهزتها إليه بأحسن ما يجهز به مثلها ، حتى إذا أملت خير : ورجوت صلاحه حلف بطلاقها كاذبا ، ثم أراد الإقامة معها . فقال له عمر : يا شيخ ، لعله لم يطلق امرأته فكيف حلف ؟ قال الشيخ : سبحان الله ! الذي حلف عليه لأبين حنثا وأوضح كذبا من أن يختلج في صدري منه شك مع سني وعلمي ، لأنه زعم أن عليا خير هذه الأمة ، وإلا فامرأته طالق ثلاثا . فقال للزوج : ما تقول ؟ أهكذا حلفت ؟ قال : نعم ، فقيل : إنه لما قال نعم كاد المجلس يرتج بأهله ، وبنو أمية ينظرون إليه شزرا ، إلا أنهم لم ينطقوا بشئ ، كل ينظر إلى وجه عمر . فأكب عمر مليا ينكت الأرض بيده ، والقوم صامتون ينظرون ما يقوله ، ثم رفع رأسه ، وقال : إذا ولي الحكومة بين قوم * أصاب الحق والتمس السدادا وما خير الإمام إذا تعدى * خلاف الحق واجتنب الرشادا ثم قال للقوم : ما تقولون في يمين هذا الرجل ؟ فسكتوا ، فقال : سبحان الله ! قولوا . فقال رجل من بني أمية : هذا حكم في فرج ولسنا نجترئ على القول فيه وأنت عالم بالقول مؤتمن لهم وعليهم ، قل ما عندك ، فإن القول ما لم يكن يحق باطلا ويبطل حقا جائز علي في نفسي . قال : لا أقول شيئا . فالتفت إلى رجل من بني هاشم من ولد عقيل بن أبي طالب ، فقال له : ما تقول فيما حلف به هذا الرجل يا عقيلي ؟ فاغتنمها ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إن جعلت قولي حكما أو حكمي جائزا قلت ، وإن لم يكن ذلك فالسكوت أوسع لي وأبقى للمودة . قال : قل ، وقولك حكم وحكمك ماض .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 60