نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 55
فلما قبضه ، قال : ألست من السمحاء الذين ذكرت ؟ فقال : إن كان لك مال غير مال المسلمين أصبته حلالا وأنفقته إفضالا فنعم ، وإن كان مال المسلمين احتجبته دونهم أصبته اقتراقا وأنفقته إسرافا ، فإن الله يقول : " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين " [1] . ( 18 ) محمد بن الحنفية مع عبد الله بن الزبير عن سعيد بن جبير ، قال : خطب عبد الله بن الزبير ، فنال من علي عليه السلام فبلغ ذلك محمد بن الحنفية ، فجاء إليه وهو يخطب . فوضع له كرسي فقطع عليه خطبته ، وقال : يا معشر العرب شاهت الوجوه ! أينتقص علي وأنتم حضور ؟ إن عليا كان يد الله على أعداء الله وصاعقة من أمره ، أرسله على الكافرين والجاحدين لحقه ، فقتلهم بكفرهم ، فشنؤوه وأبغضوه وأضمروا له السيف والحسد وابن عمه صلى الله عليه وآله حي بعد لم يمت . فلما نقله الله إلى جواره وأحب له ما عنده أظهرت له رجال أحقادها وشفت أضغانها ، فمنهم من ابتزه حقه ، ومنهم من ائتمر به ليقتله ، ومنهم من شتمه وقذفه بالأباطيل . فإن يكن لذريته وناصري دعوته دولة تنشر عظامهم وتحفر على أجسادهم والأبدان منهم يومئذ . بالية بعد أن تقتل الأحياء منهم وتذل رقابهم ، فيكون الله عز اسمه قد عذبهم بأيدينا وأخزاهم ونصرنا عليهم وشفى صدورنا منهم . إنه والله ما يشتم عليا إلا كافر يسر شتم رسول الله صلى الله عليه وآله ويخاف أن يبوح به ، فيكني بشتم علي عليه السلام عنه . أما إنه قد تخطت المنية منكم من امتد عمره وسمع قول رسول الله صلى الله عليه وآله فيه : " لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
[1] ابن أبي الحديد في النهج : ج 18 ص 389 . والبحار : ج 8 ط الكمپاني ص 530 عن مجالس المفيد ره .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 55