نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 54
قد قلت قولا صادقا غير كذب * إن غدا تهلك أعلام العرب ؟ قال : لا تقل ذلك ، فإنها مصيبة . قال معاوية : وأي نعمة أكبر من أن يكون الله قد أظفرني برجل قد قتل في ساعة واحدة عدة من حماة أصحابي ، اضربوا عنقه ، فقال : اللهم اشهد أن معاوية لم يقتلني فيك ولا لأنك ترضى قتلي ولكن قتلني على حطام الدنيا ، فإن فعل فافعل به ما هو أهله ، وإن لم يفعل فافعل به ما أنت أهله . فقال معاوية : قاتلك الله ! لقد سببت فأبلغت في السب ، ودعوت فبالغت في الدعاء [1] . ( 17 ) شداد بن أوس مع معاوية قال معاوية لشداد بن أوس : قم فاذكر عليا فانتقصه ! فقام شداد ، فقال : الحمد لله الذي افترض طاعته على عباده ، وجعل رضاه عند أهل التقوى آثر من رضا غيره ، على ذلك مضى أولهم وعليه مضى آخرهم . أيها الناس ، إن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قاهر ، وإن الدنيا أكل حاضر يأكل منها البر والفاجر ، وإن السامع المطيع لله لا حجة عليه ، وإن السامع العاصي لله لا حجة له ، وإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وإذا أراد الله بالناس خيرا استعمل عليهم صلحاءهم ، وقضى بينهم فقهاؤهم ، وجعل المال في سمحائهم ، وإذا أراد بالعباد شرا عمل عليهم سفاؤهم ، وقضى بينهم جهلاؤهم ، وجعل المال عند بخلائهم ، وإن من إصلاح الولاة أن تصلح قرناءها . ثم التفت إلى معاوية ، فقال : نصحك يا معاوية من أسخطك بالحق ، وغشك من أرضاك بالباطل . فقطع معاوية عليه كلامه وأمر بإنزاله ، ثم لاطفه وأمر له بمال .