نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 459
افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، فعاد القوم في بكائهم ، فلما أمسكوا عادت في كلامها ، فقالت عليها السلام : الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ، والثناء بما قدم : من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ، وتمام منن أولاها ، جم عن الاحصاء عددها ، ونأى عن الجزاء أمدها ، وتفاوت عن الإدراك أبدها ، وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها ، واستحمد إلى الخلائق بإجزالها ، وثنى بالندب إلى أمثالها . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، كلمة جعل الإخلاص تأويلها وضمن القلوب موصولها ، وأنار في التفكر معقولها ، الممتنع من الأبصار رؤيته ، ومن الألسن صفته ، ومن الأوهام كيفيته ، ابتدع الأشياء لا من شئ كان قبلها ، وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها ، كونها بقدرته ، وذرأها بمشيته ، من غير حاجة منه إلى تكوينها ، ولا فائدة له في تصويرها ، إلا تثبيتا لحكمته وتنبيها على طاعته ، وإظهارا لقدرته تعبدا لبريته ، وإعزازا لدعوته ، ثم جعل الثواب على طاعته ، ووضع العقاب على معصيته ، زيادة لعباده من نقمته وحياشة لهم إلى جنته . وأشهد أن أبي محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله ، اختاره قبل أن أرسله وسماه قبل أن اجتباه ، واصطفاه قبل أن ابتعثه ، إد الخلائق بالغيب مكنونة ، وبستر الأهاويل مصونة ، وبنهاية العدم مقرونة ، علما من الله تعالى بما يلي الأمور ( بمآيل الأمور خ ) وإحاطة بحوادث الدهور ، ومعرفة بمواقع الأمور . ابتعثه الله إتماما لأمره ، وعزيمة على إمضاء حكمه ، وإنفاذا لمقادير حتمه ( رحمته خ ) فرأى الأمم فرقا في أديانها ، عكفا على نيرانها ، عابدة لأوثانها ، منكرة لله مع عرفانها ، فأنار الله بأبي محمدا صلى الله عليه وآله ظلمها ، وكشف
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 459