نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 456
ما جاءتهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم " ثم أخبرنا باختلافكم ، فقال : " ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم " أي الرحمة وهم آل محمد . سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " يا علي أنت وشيعتك على الفطرة والناس منهم براء " فهلا قبلتم من نبيكم صلى الله عليه وآله ، كيف ! وهو خبركم بانتكاصكم عن وصيه عليه السلام وأمينه ووزيره وأخيه ووليه دونكم أجمعين ، أطهركم قلبا ، وأعلمكم علما ، وأقدمكم سلما ، وأعظمكم غناء عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أعطاه تراثه ، وأوصاه بعداته ، واستخلفه على أمته ، ووضع عنده سره ، فهو وليه دونكم أجمعين ، وأحق به منكم على التعيين [1] ، سيد الوصيين ، وأفضل المتقين ، وأطوع الأمة لرب العالمين ، سلمتم عليه بخلافة المؤمنين في حياة سيد النبيين وخاتم المرسلين . فقد أعذر من أنذر ، وأدى النصيحة من وعظ ، وبصر من عمى ، فقد سمعتم كما سمعنا ، ورأيتم كما رأينا ، وشهدتم كما شهدنا . فقام عبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل - لعنهم الله - فقالوا : يا أبي ! أصابك خبل ؟ أم بك جنة ؟ فقال : بل الخبل فيكم ! كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فألفيته يكلم رجلا أسمع كلامه ولا أرى وجهه ، فقال فيما يخاطبه : ما أنصحه لك ولأمتك ! وأعلمه بسنتك ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفترى أمتي تنقاد له من بعدي ؟ قال : يا محمد تتبعه من أمتك أبرارها وتخالف عليه من أمتك فجارها ، وكذلك أوصياء النبيين من قبلك ، يا محمد صلى الله عليه وآله إن موسى بن عمران عليه السلام أوصى ليوشع بن نون ، وكان أعلم بني إسرائيل وأخوفهم لله وأطوعهم له ، وأمره