نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 446
يدي وفتلوها ، فبايعت مكرها . ثم بايع أبو ذر والمقداد مكرهين ، وما بايع أحد من الأمة مكرها غير علي وأربعتنا ، ولم يكن منا أحد أشد قولا من الزبير ، فإنه لما بايع قال : يا بن هاك ! أما والله لولا هؤلاء الطغاة الذين أعانوك لما كنت تقدم علي ومعي سيفي ، لما أعرف من جبنك ولؤمك ، ولكن وجدت طغات تقوى بهم وتصون . فغضب عمرو قال : أتذكر صهاكا ؟ فقال : ومن صهاك ؟ وما يمنعني من ذكرها ، وقد كانت صهاك زانية ؟ أو تنكر ذلك ؟ أوليس قد كانت أمة حبشية لجدي عبد المطلب ، فزنا بها جدك نفيل ، فولدت أباك الخطاب ، فوهبها عبد المطلب له بعد مازنا بها ، فولدته ، وإنه لعبد جدي ولد زنا ! فأصلح بينهما أبو بكر كف كل واحد منهما عن صاحبه . قال سليم : فقلت لسلمان : فبايعت أبا بكر يا سلمان ولم تقل شيئا ؟ قال : قد قلت بعد ما بايعت : تبا لكم سائر الدهر ! أو تدرون ما صنعتم بأنفسكم ؟ أصبتم وأخطأتم ، أصبتم سنة من كان قبلكم من الفرقة والاختلاف ، وأخطأتم سنة نبيكم صلى الله عليه وآله حتى أخرجتموها من معدنها وأهلها [1] . فقال عمر : يا سلمان أما إذا بايع صاحبك وبايعت فقل ما شئت وافعل ما بدا لك ، وليقل صاحبك ما بدا له . قال سلمان : فقلت : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن عليك وعلى صاحبك الذي بايعته مثل ذنوب أمته إلى يوم القيامة ومثل عذابهم جميعا . فقال : قل ما شئت أليس قد بايعت ؟ ولم يقر الله عينك بأن يليها صاحبك ! فقلت : أشهد أني قد قرأت في بعض كتب الله المنزلة أنه باسمك ونسبك وصفتك باب من أبواب جهنم ، فقال لي : قل ما شئت أليس قد أزالها
[1] راجع شرح النهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 170 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 446