نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 424
فسار القوم حتى أحدقوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه وآله وكان يوم الجمعة ، فلما صعد أبو بكر المنبر قال المهاجرون للأنصار : تقدموا فتكلموا ، وقال الأنصار للمهاجرين : بل تكلموا أنتم ، فإن الله عز وجل أدناكم في كتابه إذ قال الله : " لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين والأنصار " . قال أبان : فقلت له : يا ابن رسول الله إن العامة لا تقرأ كما عندك ، فقال : وكيف تقرأ يا أبان ؟ قال : قلت : إنها تقرأ : " لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار " فقال : ويلهم ! وأي ذنب كان لرسول الله صلى الله عليه وآله حتى تاب الله عليه منه ؟ إنما تاب الله به على أمته . فأول من تكلم به خالد بن سعيد بن العاص ، ثم باقي المهاجرين ، ثم من بعدهم الأنصار . وروي أنهم كانوا غيبا عن وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله فقدموا وقد تولى أبو بكر ! وهم يومئذ أعلام مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله . فقام خالد بن سعيد بن العاص وقال : اتق الله يا أبا بكر ، فقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله - قال - ونحن محتوشوه يوم قريظة حين فتح الله له وقد قتل علي يومئذ عدة من صناديد رجالهم وأولي البأس والنجدة منهم : يا معاشر المهاجرين والأنصار ! إني موصيكم بوصية فاحفظوها ومودعكم أمرا فاحفظوه ، ألا إن علي بن أبي طالب عليه السلام أميركم بعدي وخليفتي فيكم ، بذلك أوصاني ربي ، ألا وإنكم إن لم تحفظوا فيه وصيتي وتوازروه وتنصروه اختلفتم في أحكامكم ، واضطرب عليكم أمر دينكم ، ووليكم شراركم ، ألا إن أهل بيتي هم الوارثون لأمري والعاملون بأمر أمتي من بعدي ، اللهم من أطاعهم من أمتي وحفظ فيهم وصيتي فاحشرهم في زمرتي واجعل لهم نصيبا من مرافقتي يدركون به نور الآخرة ، اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 424