نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 423
ونستطلع رأيه . فانطلق القوم إلى أمير المؤمنين بأجمعهم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين تركت حقا أنت أحق به وأولى منه ، لأنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " علي مع الحق والحق مع علي ، يميل مع الحق كيف مال " ولقد هممنا أن نصير إليه فننزله عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجئناك نستشيرك ونستطلع رأيك فيما تأمرنا ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : وأيم الله ! لو فعلتم ذلك لما كنتم لهم إلا حربا ، ولكنكم كالملح في الزاد وكالكحل في العين ، وأيم الله ! لو فعلتم ذلك لأتيتموني شاهرين أسيافكم مستعدين للحرب والقتال ، إذا لأتوني فقالوا لي : بايع وإلا قتلناك ، فلا بد من أن أدفع القوم عن نفسي ، وذلك : أن رسول الله صلى الله عليه وآله أوعز إلي قبل وفاته فقال لي : يا أبا الحسن إن الأمة ستغدر بك بعدي وتنقض فيك عهدي ، وإنك مني بمنزلة هارون من موسى ، وأن الأمة من بعدي بمنزلة هارون ومن اتبعه والسامري ومن اتبعه ، فقلت : يا رسول الله فما تعهد إلي إذا كان ذلك ، فقال : إن وجدت أعوانا فبادر إليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعوانا كف يدك وأحقن دمك حتى تلحق بي مظلوما ، ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله اشتغلت بغسله وتكفينه والفراغ من شأنه ، ثم آليت يمينا أن لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمع القرآن ، ففعلت . ثم أخذت بيد فاطمة عليها السلام وابني الحسن والحسين عليهما السلام فدرت على أهل بدر وأهل السابقة ، فناشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصرتي ، فما أجابني منهم إلا أربعة رهط منهم : سلمان ، وعمار ، والمقداد ، وأبو ذر . ولقد راودت في ذلك تقييد بينتي ، فاتقوا الله على السكوت لما علمتم من وغر صدور القوم وبغضهم لله ولرسوله ولأهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله ، فانطلقوا بأجمعكم إلى الرجل ، فعرفوه ما سمعتم من قول رسولكم صلى الله عليه وآله ليكون ذلك أوكد للحجة وأبلغ للعذر ، وأبعد لهم من رسول الله صلى الله عليه وآله إذا وردوا عليه .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 423