نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 398
أحببت عليا على عدله في الرعية وقسمه بالسوية ، وأبغضتك على قتالك من هو أولى منك بالأمر وطلبتك ما ليس لك بحق ، وواليت عليا على ما عقد له رسول الله صلى الله عليه وآله من الولاء ، وحبه المساكين ، وإعظامه لأهل الدين ، وعاديتك على سفكك الدماء ، وجورك في القضاء ، وحكمك بالهواء . قال : صدقت فلذلك انتفخ بطنك ، وعظم ثدياك ، وربت عجيزتك ، قالت : يا هذا بهند والله كان يضرب المثل في ذلك لأبي . قال معاوية : يا هذه اربعي ، فإنا لم نقل إلا خيرا ، إنه إذا انتفخ بطن المرأة تم خلق ولدها ، وإذا عظم ثدياها تروى رضيعها ، وإذا عظمت عجيزتها رزن مجلسها ، فرجعت وسكتت . قال لها : يا هذه هل رأيت عليا ؟ قالت : إي والله ! قال : فكيف رأيته ؟ قالت : رأيته والله لم يفتنه الملك الذي فتنك ، ولم تشغله النعمة التي شغلتك . قال : فهل سمعت كلامه ؟ قالت : نعم والله ! فكان يجلو القلب من العمى كما يجلو الزيت صداء الطست ، قال : صدقت ، فهل لك من حاجة ؟ قالت : أو تفعل إذا سألتك ؟ قال : نعم ، قالت : تعطيني مائة ناقة حمراء فيها فحلها وراعيها ، قال : تصنعين بها ماذا ؟ قال : أغذوا بألبانها الصغار وأستحيي بها الكبار ، وأكتسب بها المكارم ، وأصلح بها بين العشائر . قال : فإن أعطيتك فهل أحل عندك محل علي بن أبي طالب ؟ قالت : [ ماء ولا كصداء ومرعى ولا كالسعدان وفتى ولا كمالك يا ] سبحان الله ! أو دونه ، فأنشأ معاوية يقول : إذ لم أعد بالحلم مني عليكم * فمن ذا الذي بعدي يؤمل للحلم خذيها هنيئا واذكري فعل ماجد * جزاك على حرب العداوة بالسلم ثم قال : أما والله لو كان علي حيا ما أعطاك منها شيئا ، قالت : لا والله !
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 398