نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 375
يهتك على رسول الله صلى الله عليه وآله ستره ، لأن الله تبارك وتعالى يقول : " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم " وقد أدخلت أنت بيت رسول الله صلى الله عليه وآله الرجال بغير إذنه ، وقد قال الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " ولعمري ! لقد ضربت أنت لأبيك وفاروقه عند إذن رسول الله صلى الله عليه وآله المعاول ، وقال الله عز وجل : " إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى " ولعمري ! لقد أدخل أبوك وفاروقه على رسول الله صلى الله عليه وآله بقربهما منه الأذى ، وما رعيا من حقه ما أمرهما الله به على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله ، إن الله حرم على المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء . وتالله يا عائشة ! لو كان هذا الذي كرهتيه من دفن الحسن عن أبيه صلوات الله عليهما جائزا فيما بيننا وبين الله لعلمت أنه سيدفن وإن رغم معطسك ! قال : ثم تكلم محمد بن الحنفية وقال : يا عائشة يوما على بغل ، ويوما على جمل ! فما تملكين نفسك ولا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم . قال ، فأقبلت عليه فقالت : يا الحنفية ! هؤلاء الفواطم يتكلمون فما كلامك ؟ فقال لها الحسين : وأنى تبعدين محمدا من الفواطم ؟ ! فوالله لقد ولدته ثلاث فواطم : فاطمة بنت عمران بن عائذ بن عمرو بن مخزوم ، وفاطمة بنت أسد بن هاشم ، وفاطمة بنت الأصم بن رواحة بن حجر بن [ عبد ] معيص بن عامر . قال : فقالت عائشة للحسين عليه السلام : نحوا ابنكم واذهبوا به فإنكم قوم خصمون ! قال : فمضى الحسين عليه السلام إلى قبر أمه ثم أخرجه فدفنه بالبقيع [1] .