نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 374
تعالى إلا قربا وما ازددتم منه والله إلا بعدا ، يا سوأتاه ! انصرفي فقد رأيت ما سرك . قال : فقطبت في وجهي ونادت بأعلى صوتها : أو ما نسيتم الجمل يا ابن عباس ؟ إنكم لذوو أحقاد ، فقلت : أم والله ما نسيته أهل السماء ، فكيف تنساه أهل الأرض ؟ فانصرفت وهي تقول : فألقت عصاها واستقرت بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر [1] ( 244 ) بنو هاشم وبنو أمية فلما قبض الحسن عليه السلام وضع على سريره ، وانطلق به إلى مصلى رسول الله الذي كان يصلي فيه على الجنائز ، فصلي على الحسن عليه السلام فلما أن صلي عليه حمل فأدخل المسجد . فلما أوقف على قبر رسول الله بلغ عائشة الخبر وقيل لها : إنهم قد أقبلوا بالحسن بن علي عليهما السلام ليدفن مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرجت مبادرة على بغل بسرج ، فكانت أول امرأة ركبت في الإسلام سرجا ، فوقفت فقالت : نحوا ابنكم عن بيتي ! فإنه لا يدفن فيه شئ ، ولا يهتك على رسول الله صلى الله عليه وآله حجابه . فقال لها الحسين بن علي صلوات الله عليهما : قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأدخلت بيته من لا يحب رسول الله قربه ، وإن الله سائلك عن ذلك يا عائشة ! إن أخي أمرني أن أقر به من أبيه رسول الله صلى الله عليه وآله ليحدث به عهدا . واعلمي أن أخي أعلم الناس بالله ورسوله ، وأعلم بتأويل كتابه من أن
[1] البحار : ج 44 ص 152 عن أمالي المفيد - رحمه الله - وعن الكافي .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 374