responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 315


قبض الله أبا طالب فهم القوم وأجمعوا ليقتلوه ، فهاجر إلى القوم الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم ، يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في أنفسهم حاجة مما أوتوا " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " .
فلم يقم مع رسول الله صلى الله عليه وآله أحد من المهاجرين كقيام علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه آزره ووقاه بنفسه ونام في مضجعه ، ثم لم يزل بعد متمسكا بأطراف الثغور ، وينازل الأبطال ، ولا ينكل عن قرن ، ولا يولي عن جيش ، منيع القلب ، يؤمر على الجميع ولا يؤمر عليه أحد ، أشد الناس وطأة على المشركين ، وأعظمهم جهادا في الله ، وأفقههم في دين الله وأقرأهم لكتاب الله ، وأعرفهم بالحلال والحرام ، وهو صاحب الولاية في حديث غدير خم ، وصاحب قوله : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " وصاحب يوم الطائف ، وكان أحب الخلق إلى الله تعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وآله ، وصاحب الباب فتح له وسد أبواب المسجد ، وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وصاحب عمرو بن عبد ود في المبارزة ، وأخو رسول الله صلى الله عليه وآله حين آخى بين المسلمين .
وهو منيع جزيل ، وهو صاحب آية " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " وهو زوج فاطمة سيدة نساء العالمين وسيدة نساء أهل الجنة ، وهو ختن خديجة عليها السلام ، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله رباه وكفله ، وهو ابن أبي طالب عليه السلام في نصرته وجهاده ، وهو نفس رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم المباهلة ، وهو الذي لم يكن أبو بكر وعمر ينفذان حكما حتى يسألانه عنه ، فما رأى إنفاذه أنفذاه وما لم يره رداه ، وهو داخل من بني هاشم في الشورى .
ولعمري ! لو قدر أصحابه على دفعه عنه عليه السلام كما دفع العباس

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 315
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست