نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 314
هاشم يسألون جوابهم ما هذا لفظه : فقال المأمون : بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآل محمد على رغم أنف الراغمين . أما بعد ، عرف المأمون كتابكم وتدبير أمركم ، ومخض زبدتكم ، وأشرف على صغيركم وكبيركم ، وعرفكم مقبلين ومدبرين ، وما آل إليه كتابكم قبل كتابكم في مراوضة الباطل وصرف وجوه الحق عن مواضعها ، ونبذكم كتاب الله تعالى والآثار وكلما جاءكم به الصادق محمد صلى الله عليه وآله حتى كأنكم من الأمم السالفة التي هلكت بالخسفة والغرق والريح والصيحة والصواعق والرجم . " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " ؟ والذي هو أقرب إلى المأمون من حبل الوريد ! لولا أن يقول قائل : إن المأمون ترك الجواب عجزا لما أجبتكم من سوء أخلاقكم وقلة أخطاركم وركاكة عقولكم ومن سخافة ما تأوون إليه من آرائكم ، فليستمع مستمع ، فليبلغ شاهد غائبا . أما بعد ، فإن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله على فترة من الرسل وقريش في أنفسها وأموالها لا يرون أحدا يساميهم ولا يباريهم ، فكان نبينا صلى الله عليه وآله أمينا من أوسطهم بيتا وأقلهم مالا ، وكان أول من آمنت به خديجة بنت خويلد ، فواسته بمالها ، ثم آمن به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سبع سنين ، لم يشرك بالله شيئا طرفة عين ، ولم يعبد وثنا ، ولم يأكل ربا ، ولم يشاكل الجاهلية في جهالاتهم ، وكانت عمومة رسول الله صلى الله عليه وآله إما مسلم مهين أو كافر معاند ، إلا حمزة ، فإنه لم يمتنع من الإسلام ولا يمتنع الإسلام منه ، فمضى لسبيله على بينة من ربه . وأما أبو طالب : فإنه كفله ورباه ، ولم يزل مدافعا عنه ومانعا منه ، فلما
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 314